الصفحة 230 من 808

الصوارف التي تصرف النهي من التحريم إلى الكراهة، وهذا الصارف، كما ذكرته لك، أن النهي يقتضي الفساد، فإذا حمل النهي على التحريم، فإنه إذا فعله المصلي فإن صلاته باطلة، وكثير من هذه المسائل إنعقد الإجماع على صحة الصلاة، ولم يبطل النبي - صلاة من فعلها فلهذا فيما سنذكر من أدلة ستجد أن النهي ظاهر، ولا نستفيد منه تحريم؛ لأنه لم يحمل على التحريم عند أهل العلم؛ لأنه لو كان كذلك لبطلت الصلاة به؛ لأن النهي يقتضي الفساد، فساد العبادة المشتملة عليه.

قال: (ويكره في الصلاة التفاته) يكره في الصلاة التفاته، يعني يكره له في أثناء الصلاة أن يلتفت، والالتفات كما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري، ومسلم وغيرهما أن النبي - قال في الالتفات: (( أنه اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ) )، ونهى عليه الصلاة والسلام عن الالتفات، وقال: (( اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ) )فدل على أن الالتفات منقص للصلاة، مذهب لبعض خشوعها، وهذا شأن المكروهات.

قال: (ويكره في الصلاة التفاته) الإلتفات الذي يكره هو أن ينظر بعينيه، بحركة عينيه، أو بحركة وجهه، أن يكون يلتفت يمينا، يدير عينيه أو وجهه يمنا وشمالا، فهذا المذهبة للخشوع، وهي الاختلاس الذي يختلسه الشيطان من صلاة العبد، وكونه بالتفات الوجه هذا أظهر.

الالتفات يكون مبطلا للصلاة إذا تحول به المصلي إلى غير جهة القبلة، يعني التفت بوجهه وصدره إلى غير جهة القبلة، مثلا هذه جهة القبلة التفت حتى صار الجهة الثانية، أو نظر نظر حتى صار إليها. أما الالتفات الذي لا يكون معه تحويل الوجه والجذع إلى غير جهة القبلة، فليس مبطلا للصلاة، فصار عندنا الالتفات قسمان، صار عندنا أن الالتفات قسمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت