فهرس الكتاب
القسم الأول: مكروه.
والثاني: محرم، والمحرم مبطل للصلاة.
والمقصود بكراهته هنا به إذا لم يكن ثمَّ حاجة، والقاعدة المقررة أنه لا مكروه مع الحاجة، إذا احتاج إلى الإلتفات إلتفت بلا كراهة مثل ما فعل أبو بكر رضي الله عنه، حينما أم الناس في الصلاة، والنبي - في مرضه، فلما سمع حركتهم التفت، فإذا رسول الله - فتأخر، يعني التفت التفات لا يخرجه عن جهة القبلة؛ ولأنه لم تكن ثمَّ محاريب يومئذ، والنبي - يخطو أمام الصف الأول، فنظر فالتفت فإذا النبي - قريب منه فتأخر، والنبي - أيضا كان يلتفت في بعض السرايا، في بعض الغزوات، إذا صلى التفت إما طلبا لمرسل أو نحو ذلك، كما جاء في عدد من الأحاديث منها أنه - صلى مرة بالناس صلاة الفجر، وكان قد بعث رسولا فجعل يلتفت إلى الشعب عليه الصلاة والسلام، كذلك إذا كان ثمَّ حاجة من حاجات المرء التي لا يستغني عنها، فالتفت فإنه لا كراهة.
قالوا: لا كراهة في الالتفات في حال خوف ونحوه، يقصدون بذلك حال الحاجة، فإذا احتاج إلى الالتفات فلا بأس.
يكثر الكراهة، ما تبطل الصلاة إذا أكثر منه بحيث أنه خرج عن وصف المصلي بيإتينا بكثرة الحركات، لكن إذا كان الإلتفات هكذا، أو يلتفت هكذا بحيث أنه لا يخرج عن هيئة المصلي فإن صلاته لا تبطل، أما إذا أكثر منه بحيث أن تخرج صفة صلاته عن هيئة المصلي، كأنه واقف في أي مكان في الشارع أو غيره يتلفت هكذا، فإنها تبطل صلاته، هذا بيأتي فيه كثرة الحركات.
قال: (ورفع بصره إلى السماء) رفع البصر إلى السماء، يعني أن يرفع عينيه إلى السماء، كما ثبت في (صحيح مسلم) أن النبي - قال: