الصفحة 234 من 808

عقبيه، وأعظم منها وهي صورة إقعاء الكلب وهي المعروفة عند العرب بالإقعاء أن يجلس أن يفضي بإليته على الأرض ويلصق الكعبين بهما وتكون القدمان على الأرض وينصب الفخذين مثل إقعاء الكلب، يعني تكون الفخذان قائمتين، وتكون الإليتان ملا صقة للعقبين لكن ليست مستقرة عليهما، وإنما الإليتان على الأرض والقدمان مبسوطتان وهناك التصاق بالعقبين. فصار عندنا الإقعاء له ثلاث صور:

الصورة الأخيرة هذه هي بالإجماع متفق على تحريمها في الصلاة.

والصورة الثانية والأولى مختلف فيهما، وهناك صورة ذكرها بعض الفقهاء وهي أن ينصب القدمين ويفضي بالإليتين على الأرض يعني تكون الإليتان بين القدمين، قدم يمين ويسار منصوبة والإليتان بينهما. وذكرنا الصورة الثانية أن ينصب القدمين وأن يفضي أو يجلس على العقبين.

فالمقصود من ذلك أن هناك ثلاث صور منها مكروهه عندهم: الصورة التي يفسرون بها الإقعاء مشهورة ومعروفة وهي الافتراش، يفترش القدمين ويجلس على العقبين. والثانية أيضا تدخل فيها أن ينصب القدمين ويجلس على العقبين. والثالثة ـ التي ذكرتها لك قبل قليل ـ بأن يجلس بين القدمين المنصوبتين. وهذا الإقعاء مكروه عندهم في الصلاة بهذه الصور، سواء كان في التشهد أو كان بين السجدتين، إقعاؤه في الصلاة مطلقا في أي حال مكروه، وذلك لأن النبي - كان ينهى عن عقبة الشيطان، كما ثبت في مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها، وفسرت عقبة الشيطان بأنها الإقعاء. كذلك كان ينهى عن إقعاء كإقعاء الكلب، هذا هو المشهور عندهم.

وهناك رواية أخرى عن الإمام أحمد أن الإقعاء سنة، ورواية ثالثة بأنه جائز، وهو أعني القول بسنيته ما ذهب إليه ابن عباس رضي الله عنه، فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت