فهرس الكتاب
آخر ذلك، لأجل ذهاب الخشوع، والخشوع يذهب بالحركة، وقد جاء في بعض الآثار عن عمر، ويروى مرفوعا عن النبي: (( لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه ) ).
فالعبث وهو الحركة بيده، أو الحركة بملابسه، أو تحريك السجاد، أو رفع شيء وإنزاله، أو إصلاح شيء، ونحو ذلك، هذا العبث مكروه، مكروه بشرط ألا يخرج المصلي عن هيئة الصلاة، فإذا كثر وطال عرفا، فإنه يكون محرما فتبطل به الصلاة.
قال: (وتخصره) تخصره يعني أن يضع يده أو أن يضع يديه كلتيهما على خاصرتيه، التخصر معروف، هذا مكروه أيضا، وقد جاء النهي عن ذلك، وهو من فعل اليهود في صلاتهم، وكذلك يلحق به أن يعتمد بيديه وهو في الصلاة يعني يفضي بيديه على الأرض ويتكئ عليهما، يلقي بيديه في الخلف ويتكئ عليهما، وهذا أيضا منهي عنه لأنه من مكروهات الصلاة، وهو فعل اليهود في صلاتهم.
هذا في حال الصلاة أما في الحال المعتادة فلا يكره، يعني في خارج الصلاة ما يكره أن يعتمد بيده اليسرى أو اليمنى أو باليدين كلتيهما، وإنما يكره في حال الصلاة فقط؛ لأن بعض الأحاديث أطلقت القول وفي بعضها قيدت بالصلاة، وما قيد فيه بالصلاة أصح من ذلك الذي لم يقيد، فيحمل على العموم، يحمل المطلق على المقيد، فيقيد ذلك بأن يتكئ على يده أو على يديه في الصلاة، هذا مكروه.
قال: (وتروحه) أيضا من مكروهات الصلاة التروح، والتروح فسروها باستعمال المروحة، يعني عنده مروحة خوص مثل من أول ما في مكيفات ولا شيء وأصابه غم أو أصابه تعب من شدة الحر فيأخذ المروحة وهو في الصلاة ويتروح بها، وهذا من المكروهات أيضا، إلا إذا كان لغم