الصفحة 240 من 808

والحاقن هو الذي يدفع البول، فالمستحب له أن يأتي للصلاة وقد استفرغ من جوفه ما يؤذيه يأتي للصلاة وهو مطمئن، مثل الحاقن: الحاقب وهو الذي يدافع الغائط، ومثله أيضا بعموم المناط عموم المعنى ما يُذهب الرأي، ما يغلبه بحيث يذهب رأيه وخشوعه، يكون منشغل، ومثلوا لذلك بحالة رغبته في الجماع، جماع أهله، الشديدة، رغب، ولو ذهب للصلاة سيكون منشغلا، ربما في حال بعضهم أكثر من انشغاله بمدافعة الأخبثين، فهذه أيضا يكره له أن يأتي إلى الصلاة وهو على هذه الحال، وهذا كما رأيت مطلق، يعني سواء خشي فوات الجماعة أو لم يخش، وقد كان ابن عمر رضي الله عنه، يأكل وهو يسمع الإمام يقرأ.

فإذا كان حاقنا أو حاقبا، إذا كان يدافع الأخبثين، فإنه يكره له أن يأتي إلى الصلاة ولو كانت جماعة، وكذلك إذا كان له ما يشتهيه جدا ويغلب على عقله مثل الجماع بحيث يشوش عليه لو أتى إلى الصلاة، فإنه أيضا يكره له أن يصلي على هذه الحال. وقد ثبت في الصحيح أن النبي - قال: (( إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء ) )كما سيأتي عند قوله: (أو بحضرة طعام يشتهيه) .

ومن أمثلة العرب المعروفة، يقولون: لا رأي لحاقن ولا حاقب ولا حازق. أو من الأمثلة السائرة: لا رأي لحاقن معروف ولا حاقب وعروف ـ وهو الذي يُدافع الغائط يؤذيه ـ ولا حازق. من هو الحازق: هو الذي يدافع الريح؟ لا هو صاحب الحذاء الضيق، الذي عليه خف ضيق أو عليه حذاء ضيق ما يصلي به؛ لأنه يكون عليه شدة منه، لا نقصد ما يصلي به استغفر الله، يقول: لا رأي له، يعني إذا صار الواحد في هذه الأحوال، يعني لا رأي له، يكون مشغول ذهنه برجله، مؤذيته رجله وهو تبي منه رأي ما يصلح، وهذه عامة تجد الواحد إذا أراد أن يجمع قلبه وذهنه على شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت