فهرس الكتاب
فيكون خاليا من الشواغل عند ذلك هذا أفضل، حتى يعطي الرأي، والصلاة أعظم من ذلك، والصلاة أعظم ما ينبغي في الخشوع والإقبال، فيتخلص من كل ما يدافعه، من كل ما يشغل باله حتى يقبل على صلاته وهو خاشع فيها حتى يعظم أجره.
قال: (أو بحضرة طعام يشتهيه) قلت لكم (( لا صلاة بحضرة طعام ) )هنا قيده بكونه يشتهيه وذلك لأنه هو المقصود، أما وجود الطعام في المنزل وجود الطعام أمامه، هذا يكون كثيرا، دائما يكون للواحد في بيته طعام ويشوفه ويكون أمامه، فإذا قيل: لا صلاة بحضرة طعام. ولم تقيد بكونه يشتهيه لكان هذا عسير التطبيق، يعني يكره له أن يصلي لأن دائما في البيوت خاصة بيوت الأولين ضيقة، وأينما تحرك في أمامه إما تمر أو شيء أمامه، فالمقصود بذلك أن يكون بحضرته طعام يشتهيه، هذا هو المقصود بالحديث بقوله: (( لا صلاة بحضرة طعام ) ). ولهذا ذكروا فقهه بقولهم: أو بحضرة طعام يشتهيه، أما إذا لم يكن يشتهيه فإنه لا يكره له أن يصلي بحضرة طعام، ولا يترك الجماعة لأجل أن يكون بحضرته طعام ونفسه لا تتوق إليه؛ لأن المقصود من ذلك أن يذهب وهو خاشع غير متعلق الذهن بأشياء تضعف إقباله على ربه جل وعلا.
قال: (وتكرار الفاتحة) تكرار الفاتحة يعني مرة مرتين ثلاث، فلا يستحب له ذلك بل يكره؛ لأنها شرعت مرة واحدة، والنبي - ما كان يكررها، فلا يتعبد بتكرارها وهو فتح لباب الوسوسة.
سؤال: ما المقصود بقولهم: أو بحضرة طعام يشتهيه؟
الجواب: وهو يشتهي؟ ليست معلقة بالوقت أو معلقة بالصلاة، هو إذا كان في هذه الحال بحيث أنه يشتهي، فالنبي - قال: (( لا صلاة بحضرة طعام ) )إذا كان هو يشتهي، منشغل باله معه جائع، فلا حرج