فهرس الكتاب
قال الشيخ حفظه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فهذا الفصل فيه ذكر، بعض ما يكره في الصلاة، بدأه بقوله:
(فصل ويكره في الصلاة التفاته .. ) إلى آخر ما ذكره. ثم قال: (وله رد المار بين يديه وعد الآي والفتح على إمامه) يعني أن هذه الصور، تخرج من المكروهات، ورد المار بين يدي المصلي حركة، وكذلك عد الآي حركة، والحركة في الصلاة بلا حاجة مكرويه، ولهذا جعلوا ما يباح من هذه الأفعال مع الفصل الذي يكون فيه ذكر المكروهات لأجل أن هذه حركات، والحركة في الصلاة الأصل فيها أنها مكروه، إلا فيما استثني، ولهذا قال هنا: وله راد المار بين يديه وعد الآي، وسبق الكلام عن هاتين المسألتين.
قال: (والفتح على إمامه) والفتح على الإمام بمعنى أن يتكلم بكلام يفتح به على الإمام ما التبس عليه من القراءة، وهذا الكلام الذي له أن يتكلم به هو قراءة القرآن، يعني أن يفتح على الإمام فيما التبس عليه، كما جاء في السنن أن النبي - صلى صلاة فقرأ فيها فالتبس عليه، فيها بعض القراءة فلما انصرف قال لأبي: (( هل صليت معنا؟ ) )، قال: نعم، قال: (( فما منعك؟ ) )يعني أن تفتح علي، فالفتح على الإمام مشروع وسنة، ويجب في الفاتحة، وكذلك يجب الفتح على الإمام فيما الخطأ فيه مبطل للصلاة، مثل أن يغلط الإمام في آية فيبدل لفظا بلفظ يكون معه عكس المعنى، بأن يبدل مثلا لفظ الجلالة باللفظ النبي، أو أن يبدل كلمة شيطان بلفظ الجلالة، أو ما شابه ذلك مما فيه إخلاف المعنى وعكس المعنى، فهنا يجب الرد حتى لا يكون بالبرهان باطل، وكذلك إذا كان الغلط أو التوقف في الفاتحة، فإنه يجب أن يفتح على الإمام فيها إما تصحيحا لغلط أو أن يكون