الصفحة 248 من 808

وقف و التبس عليه موقفه، ولم يدري الأمر فيفتح عليه على جهة الوجوب؛ لأن الصلاة لا تصح إلا بفاتحة الكتاب.

فإذا نخلص من هذا إلى أن الفتح على الإمام بقراءة القرآن، لا شيء فيه، ويلحق بذلك أن يقرأ القرآن في الصلاة بفتح على الإمام دون غلط من الإمام في القراءة، في أحوال نسيان الإمام بعض الواجبات، أو بعض الأركان، من مثل أن يترك الإمام سجدة من الركعة ولم ينتبه أنه ترك سجدة، فلو قالوا له: سبحان الله. لم ينتبه ما الذي تركه، فلهذا هنا يفتح على الإمام ولو بقراءة القرآن، فيقال له: هنا يفتح على الإمام بالتسبيح، ينبه، هذا تنبيه بالتسبيح، والمرأة بالتصفيح، كما سيأتي، ويكون ذلك أيضا بقراءة القرآن، مثلا إذا ترك هذه السجدة، فيقول: { ... } ، وهو بين سجدتين، إذا كان قام الإمام يقول: { ... } ، أو التبس على الإمام يقول: { ... } ، فيقرأ بعض الآية في الصلاة، ينبه الإمام إلى ما ترك، هذا أيضا لا بأس به، قد عمله بعض ـ يعني تلاوة بعض آية في الصلاة في غير موضعها ـ عمله بعض السلف، وهو ما المعتمد عند الإمام أحمد، وعند أصحابه.

كذلك إذا كان في الصلاة كبر أو هلل أو سبح، كل هذه إذا كانت على جهة الفتح أيضا وتنبيه الإمام فهي أيضا مشروعة، يعني نسي الإمام التكبير فيأتي من يقول: الله أكبر، أو نحو ذلك.

سُئل الإمام أحمد عن قول بعض الناس في الصلاة إذا سمعوا الإمام يقرأ في مثلا في سورة (فصلت) ، في سورة (الصافات) { ... } فيقول المأموم: لا إله إلا الله. كما يفعل بعض العوام أو نحو ذلك، فيتشهد المأموم في أثناء القراءة هل يمنع من ذلك؟ قال الإمام أحمد: لا يمنع من ذلك. قالوا: ننكر عليه؟،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت