فهرس الكتاب
قال: لا تنكر عليه. وهذا لأجل أن كلمة لا إله إلا الله مشروع جنسها في الصلاة، وقد جاء عن بعض السلف ما يدل على ذلك.
فالمقصود من هذا أن من قال كلمة في الصلاة، من جنس ما يقال في الصلاة من الأذكار أو من القرآن، في غير موضعها فإنه لا ينكر عليه؛ لأن هذا فيه سعة، ومعلوم أن الأفضل بل السنة أن لا يقال ذلك، ومن عطس في الصلاة فلا يشمت، لكن هو يقول: الحمد لله، هل يقولها في نفسه أو يتلفظ بها؟، هو بالاختيار، والأفضل أن يقولها في نفسه، وإن تلفظ بها فقد جاء في (الصحيح) أن رجلا عطس في الصلاة، فقال: الحمد لله حمدا كبيرا طيبا مباركا فيه. ولم يخرج بذلك عما يشرع في الصلاة بل أثنى عليه النبي - لثنائه لا لحمده بعد الإعطاس، ولكن لثنائه على الله بذلك الثناء، وهذه لها تفاصيل كثيرة في مواضعها.
قوله: (والفتح على إمامه) هنا إمامه بالإضافة، مفهومها أنه لا يفتح على إمام آخر، ولا يفتح المصلي على مصلي آخر، وهذا هل هو متفق، يعني هذا المفهوم ظاهر العبارة أنه لا يفتح على غير إمامه، لكن الأظهر أن هذا ليس بمتجه وأن الفتح يكون من المصلي على إمامه من المأموم على إمامه، ويكون من المفرد على قارئ القرآن غير المصلي، وعلى من يصلي نافلة، فيحمل هذا الكلام الفتح على إمامه يعني في حالة كونه مأموما لإمامه، لا يفتح على إمام آخر مثلا في بعض المساجد يكون هناك تداخل في القراءة، يعني يسمع هو في صلاة ويسمع مسجد آخر، يصلي ويكون ذاك واضح، فقد يتابع غير الإمام، يتابع إمام آخر، فهل إذا غلط ذلك الإمام وسمعه هل يرد عليه؟، الجواب: أنه لا يرد عليه، وكذلك لو كان مع إمام وهناك إمام آخر فلا يفتح عليه، وإنما قوله هنا: ... (والفتح على إمامه) يعني من كان مأموما وله إمام فإنه يفتح على إمامه فقط