الصفحة 250 من 808

، وقولهم: على إمامه دون غيره، له فائدة؛ لأنه كان سبقا في مثل الحرم المكي والمدني في بعض المساجد الكبار التي يتناولها المذاهب الأربعة، كان هناك عدة صلوات، هناك من يصلي إمام الحنابلة، وإمام الشافعية، وإمام المالكية، وإمام الحنفية، في المساجد الكبار، في الحرمين، وفي الأزهر وفي غير ذلك، وفهنا لا يفتح على غير إمامه وإنما يفتح إمامه

المقصود من ذلك أن هذه العبارة نحملها على حال المأموم المأتم بإمام، فلا يفتح على غير ذلك الإمام، أما في حال المنفرد فإنه يفتح على المصلي، ويفتح على قارئ القرآن لا بأس بذلك.

قال: (ولبس الثوب ولف العمامة) له لبس الثوب، وله لف العمامة، أما لبس الثوب ولف العمامة وأشباهها فهي من الحركات، أفعال في الصلاة، وحركة، وهذه الحركة الأصل في الصلاة أنه يخشع أنه يخشى ويكره في الصلاة أنه يتحرك، لكن هذه الأشياء فعلها النبي -، يعني فعل جنسها، النبي - التحف بردائه، وتحرك في الصلاة لفتح الباب، وغمز عائشة وهي في قبلته، ونحو ذلك من الحركات، فدل على أن الحركة، إذا كانت في مصلحة الصلاة أو كان المصلي له حاجة إليها فإنها لا تكره، فإذا احتاج المصلي لبس الثوب فإنه لا يكره له ذلك، يباح له، كذلك إذا أنطلقت عمامته، يعني أكوارها دوائرها حلت، فله أن يلفها أيضا بدون كراهة.

قال: (وقتل حية وعقرب وقمل) كذلك هذه حركات، بل قد يحتاج في قتل الحية والعقرب إلى حركات كثيرة؛ لأنها تحتاج نوع متابعة، وقتل الحية والعقرب أمر به النبي - في قوله: (( اقتلوا الأسودين ولو في الصلاة ) )، وأمر بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب، فإذا عرضت الحية والعقرب في الصلاة، فإن له أن يقتلها، وله أن يذهب وبأخذ نعل وهو في الصلاة ويقتل العقرب أو يأخذ عصا ويقتل الحية ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت