الصفحة 251 من 808

فهذه أفعال وإن طالت لكنها جائزة لأمر النبي - بذلك إلا كما سيأتي إن طال الفعل عرفا من غير ضرورة يأتي تفصيل الكلام عليه.

والقمل المؤذي في الصلاة، وهو الذي يكون في الشعر وفي غيره، يؤذي وقد يذهب الخشوع عند المصلي، صارت حركة المصلي ورفع اليد وتناول قملة وقتل القملة هذا حركة، ولكنها مباحة؛ لأن فيها، يعني في أثر هذه الحركة، وهو قتل القملة إبقاء خشوعه حتى لا يتأذى بذلك.

هذا بحث آخر، في إيذاء الحيات التي في البيوت، يعني الحيات التي توجد في البيوت، هذا بحث آخر ليس هو المقصود هنا، وهذا العنوان بحث معروف، والصحيح فيه أن هذا يختص بحيات المدينة فقط دون غيرها؛ لأنه جاء في الحديث الصحيح في مسلم وفي غيره، (( إن بالمدينة جنا أسلموا، فإذا رأيتم شيئا من هذه الحيات فلا تقتلوها حتى تؤذينوها ثلاثا ) )تؤذن ثلاثا، هذا خاص بالمدينة، وبعض أهل العلم عمم ذلك، ولكن هذا غير ظاهر من جهة الدليل.

قال: (فإن أطال الفعل عرفا) إن أطال المصلي الفعل، يعني العمل الذي عمله، الحركة التي تحركها في الصلاة عرفا.

(عرفا من غير ضرورة ولا تفريق بطلت) ما ضابط العرف هنا؟، ما ضابط طول الفعل؟، احتاج الحقيقة إلى ضبط؛ لأن بعض الناس يتحرك كثيرا ويجعلها من الحركة الجائزة، ولعل الضابط في ذلك يكون بشيئين:

الأول: أن يكون من جنس الأفعال التي فعلها النبي -، يعني إذا كان الفعل والعمل من جنس الأفعال التي فعلها النبي -، فهو يسير، فهو قليل وليس بطويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت