فهرس الكتاب
الثاني: أن يضبط اليسير بما لم تتغير معه هيئة المصلي، والطويل بما، أو الفعل الكثير والفعل القليل، إطالة العمل وعدم إطالته، بأن العمل هذا يخرج المصلي عن هيئة الصلاة، بمعنى إنك إذا رأيته وهو يتحرك ولم تعلم أنه يصلي لأجل كثرة حركته بأن تكون هيئته ليست هيئة مصلي، فنقول: هذه الأفعال التي أطالها حركات كثيرة مبطلة للصلاة، خرج عن هيئة المصلي.
فإذًا يكون ضابط القليل، ما ذكرنا، الأول: فعل النبي - له لجنسه، الثاني: أن يكون مما لا يخرج المصلي عن هيئته المعروفة، هيئة الصلاة.
قال: (فإن أطال الفعل عرفا) هذا إحالة للعرف، ومن القواعد المقررة عند الفقهاء أن الإحالة للعرف تكون مع عدم القيد في الشرع، إذا كان الشيء يحتاج إلى ضابط، ولم يضبط في الشرع، لم يجعل له حد فإن ضابطه يكون العرف مثل قليل النجاسة وكثير النجاسة، ما يفحش، وما لا يفحش مثل كثرة الحركات إطالة الأعمال في الصلاة، بما ذكر مما له وبغيره، فمتى يكون مبطلا؟ نقول: إذا أطاله عرفا. إذا قيل في العرف هذه حركات كثيرة، ذهب يقتل حية فأخذ يركض خلفها ليقتلها، نقول هذه حركات كثيرة، وأطال العمل، يكون ذلك العمل مبطل للصلاة.
لهذا قال: (فإذا أطال الفعل عرفا من غير ضرورة ولا تفريق بطلت) فإذًا تبطل إذا أطال الفعل عرفا إلا إذا أطاله في ضرورة، أو أطاله وفرقه، فهاتان صورتان:
الصورة الأولى: الضرورة.
الصورة الثانية: التفريق، بمعنى أنه لو تحرك في أول ركعة حركات، وفي الثانية، وفي الرابعة مثلا في الرباعية وتحرك بحركات مختلفة، لو