فهرس الكتاب
حاجة منقصة وإن لم تبطل الصلاة، فهي منقصة للثواب، وقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي - قال: (( إن الرجل لينصرف من الصلاة وما كتب له إلا نصفها، إلا ثلثها، إلا ربعها، إلا خمسها، إلا سدسها، إلا سبعها، إلا ثمنها، إلا تسعها، إلا عشرها ) )فيكون واحد من المصلين كتب له نصف صلاته أو أكثر، وآخر ما يكتب له إلا عشر صلاته، ذلك لمنافاة الخشوع؛ لأنه ترك الخشوع، ومن معالم ترك الخشوع كثرة الحركة في الصلاة.
قال: (بطلت ولو سهوا) لأنه خرج بهيئته عن هيئة المصلي، فلا يعفى فيه هنا عن السهو، فلو سهى فإنه تبطل صلاته، بكثرة الحركة؛ لأنه سهى بمعنى سهى أنه بصلاة، فتحرك حركات كثيرة أخرجته عن هيئة المصلي، وسبق أن ذكرت لكم أن كلمة لو عند الفقهاء تشير إلى الخلاف، إذا قالوا: ولو. فمعنى ذلك أن بالمسالة خلافا، والخلاف المقصود به خلاف عند الأصحاب لا مع المذاهب الأخرى، وغالبا خلاف الأصحاب يكون مع خلاف، أو يكون بسبب الخلاف في المذاهب الأخرى، انتهت مسألة الأفعال والحركة في الصلاة، وانتقل هنا بعد ذلك إلى ما يقرأه المصلي في صلاته.
قال: (ويباح قراءة أواخر السور وأوساطها) القراءة في الصلاة، المستحب أن يقرأ في كل ركعة سورة كاملة، هذه هي السنة الكثيرة عن النبي -، فتفريق السورة في ركعتين جائز وفعلها النبي - في بعض المرات، ولكنه خلاف السنة المشتهرة الكثيرة، كان عليه - يقرأ (سبح) و (الغاشية) ، وكان يقرأ بـ (الشمس وضحاها) ، (والليل إذا يغشى) كل واحدة في ركعة، ويقرأ بـ (ق) و (اقتربت الساعة وانشق القمر) ، كل واحدة في ركعة، ويقرأ (الم) السجدة، و (هل أتى على الإنسان) كل واحدة في ركعة