فهرس الكتاب
، وهكذا، فهديه - الكثير أنه كان يجعل في كل ركعة سورة وربما فصل السورة الواحدة في ركعتين، كما قرأ الأعراف مرة، أو قرأ الأعراف مرات في المغرب، وفرقها بين الركعتين.
أما قراءة أواخر السور وأوساط السور فإنه لم تأتي به سنة الفرض، وإنما جاء قراءة بعض السورة في النافلة، والعلماء من قواعدهم في هذا الباب أن الأصل أنه ما جاز في النافلة، جاز في الفريضة، إلا إذا أتى دليل؛ لأنها صلاة، وهذا التقعيد ظاهر في جل المسائل، وفي غيرها، يعني وفي بعض المسائل ربما جاء به دليل آخر أو قاعدة أو نحو ذلك.
نخلص من هذا أن قوله: (ويباح قراءة أواخر السور) أن هذا من جهة الإباحة لا من جهة الأفضلية ولا السنية، هذا مباح له أن يقرأ أواخر السور، له أن يقرأ بعض سورة، له أن يقرأ من أواسط السور له ذلك، لكن هذا على جهة الإباحة وأما السنة فهو أن يقرأ سورة كاملة في كل ركعة، فإن لم يتيسر قسم السورة الكاملة بين ركعتين، هذا هو الذي ثبت عن النبي -، في الفرض وأما في النفل فالأمر فيه سعة فلو قرأ بعض الآيات، فإنه يكون من السنة، يعني ليس مباحا فقط، وإنما ذلك مما نقل عن النبي -، كما جاء انه - كان يقرأ في ركعتي الفجر من قوله تعالى في سورة (البقرة) : { ... } وفي الثانية من (آل عمران) : { ... } الآية.
قال بعدها: (وإذا نابه شيء سبح رجل وصفقت امرأة) إذا نابه شيء يعني في صلاته، مما ينوب الإنسان عادة يحتاج معه إلى أن ينبه غيره، ما تنبيه إمام أو تنبيه من هو حاضر، أو يحتاج إلى أن ينبه، فلا يتكلم بأي كلام يريده وإنما يكون التنبيه بالتسبيح للرجال، والتصفيق أو التصفيح للنساء، وذلك؛ لأنه ثبت عن النبي - أنه قال: (( إذا ناب أحدكم شيئا في