الصفحة 256 من 808

الصلاة فليسبح الرجال، ولتصفح النساء )) في الصحيحين من حديث سهل بن سعد، وفي بعضها (( ولتصفق النساء ) )، وجاء أيضا (( التصفيق للنساء والتسبيح للرجال ) )، فإذا ناب المصلي شيء، أو ناب المرأة شيء فإنه يشرع لهم التنبيه، الرجال بالتسبيح دون غيره، والنساء بالتصفيق دون غيره

وصف هنا التصفيق الذي يشرع للمرأة (ببطن كفها على ظهر الأخرى) يعني لا تصفق البطن على البطن، كما هو التصفيق المشتهر يعني تفعل هكذا، وإنما تجعل بطن الكف اليمنى أو اليسرى على ظهر الأخرى يعني هكذا بهذا الشكل، وذلك لأنه جاء في بعض الروايات كما ذكرت (( ولتصفح النساء ) )والتصفيح هو ضرب بطن إحدى الكفين بظهر الأخرى، الرواية التي فيها التصفيق، التصفيق يشمل البطن ويشمل الظهر، يعني يشمل ضرب البطن بالبطن، ويشمل أيضا بطن إحدى الكفين بظهر الأخرى، فجاءت رواية التصفيح ففهمنا أن المراد ما ذكره هنا أن المستحب للمرأة أن تصفق، تصفح ببطن كفها على ظهر الأخرى. لو سبحت المرأة وصفق الرجل كان مكروها، ولم يكن مبطلا للصلاة إذا كان لغرض التنبيه، ونفهم من قوله: (وإذ نابه شيء) ، أنه إذا سبح الرجل أو صفقت المرأة لحال ليس فيها أنه نابه شيء، فإنه لا يشرع له ذلك، وتسبيح الرجل ذكرت لكم أنه لا يبطل الصلاة إذا سبح في أثناء الصلاة؛ لأنه ذكر مشروع في أثناء الصلاة، أما التصفيق فإذا لم يكن على جهة تنبيه فإنه تبطل به الصلاة إذا كان على جهة اللعب أو إذا لم يكن له حاجة.

فإذًا قوله هنا: (سبح رجل) الرجل عندهم، خلاف الذكر، يعني أو الذكر عندهم من الولادة، لكن الرجل من البلوغ، يقال له رجل من البلوغ، والمرأة أيضا من البلوغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت