فهرس الكتاب
قال بعدها: (ويبصق في الصلاة عن يساره وفي المسجد في ثوبه) البصاق حالة قد تعتري المصلي في الصلاة، فماذا يفعل؟ إذا كان في المسجد فإنه لا يباح له أن يجعل بصاقه في المسجد، بل البصاق في المسجد خطيئة، وهذا كما جاء في (الصحيح) (( البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها ) )ومعنى كونه خطيئة أنه لا يحل، يأثم عليه، حرام عليه أن يفعل ذلك، فماذا يفعل المصلي؟ إذا كان في المسجد فإنه يجعل بصاقه في غترته، في ثوبه، في شيء من ملابسه، حتى لا يلوث المسجد، وأما إذا كان في خارج المسجد فإنه يبصق عن يساره، لا يبصق عن يمينه، ولا يبصق أمامه.
فإذًا صار حالة المصلي إذا اعتراه بصاق إما أن يكون في المسجد هذه الحالة الأولى، وإما أن يكون خارج المسجد، في البيت أو في البر أو في الشارع، في مكان يصلي فيه أو نحو ذلك، المكان الذي يترك، فماذا يفعل؟ هاتان حالتان: في المسجد يجعلها في ملابسه، يجعل البصاق في ملابسه ولا يحل له أن يبصق في المسجد. وفي خارج المسجد لا يبصق أمامه، ولا عن يمينه، وإنما يبصق عن يساره كما ذكر هنا تحت قدميه في بعض الروايات. خارج المسجد البصاق أمام في قبلة المصلي أو عن يمينه مكروه، وفي داخل المسجد لا يحل البثاق فيه، لا عن اليسار، ولا أمام، ولا عن اليمين.
المقصود بالمسجد هنا المسجد الذي يصلى فيه، فيدخل فيه في هذه المسالة المصليات مثل مصلى العيد ونحوهما.
قال: (وتسن صلاته إلى سترة قائمة) تسن صلاته إلى سترة، السترة شيء يوضع أمام المصلي يكون حاجزا بينه وبين من يمر، فيكون أمامه، والسترة معروفة، والسنية فيها هي مذهب الجمهور، يعني أنها لا تجب،