الصفحة 26 من 808

قد يرى أنه أن الصلاة هو مشتغل بأشياء يعني عنده شيء من الالتباسات أو الشبهات في ذهنه تجعله لا يؤدي الصلاة فلابد أن يدعى يدعوه الإمام أو نائبه فإذا دعوه يدعونه إلى أداء الصلاة فإذا أصر قال: لا أصلي ونمشي معه ويضيق وقت الثانية عنها يعني لا يبقى من وقت المغرب إلا قليل لا يسع للثانية إنما يسع للأولى لكن الثانية يكون وقتها بعد وقت العصر، فهنا يكفر، يكفر في هذه الحالة وهذه هي التي قال ابن قدامه أنه ما أحد كفر لأجل هذه المسألة لأنه إذا دعي، دعاه إمام أو نائبه وقال له صلي وإن ما صليت قتلناك، وضاق وأصر أنه ما يصلي، هو في الواقع قالوا لا يختار القتل على الصلاة إلا لأجل أنه جاحدٌ لها أو غير ملتزم بها أصلًا.

فإذًا: ترك الصلاة تهاونًا وكسلًا عندهم راجع إلى أمر مشتبه، وهذا الأمر المشتبه يعني في قلب صاحبه هو الظاهر تهاون، الظاهر إنه كسل لكن ماذا في داخله؟ هو يجلى عنه هذه الشبهة ويدعوه الإمام أو نائبه لها فإن تركها عد كافرًا يدعوه إن ما صليت قتلناك ويختار القتل هذا يدل على أنه كافر جاحد يختار إزهاق نفسه على أداء هذا الفرض، فيرجعونه إلى حال الجحد، هذا كلام، كلام الفقهاء، أو كلام عامة أهل العلم الذين يكفرون بترك الصلاة تهاونًا وكسلًا.

والقول الآخر: ما ذكره طائفة من المحققين قالوا: هذا القيد بأنه لا يكفر إلا إذا دعاه إمام ونائبه فأصر وضاق وقت الثانية، هذا ما عليه دليل من النصوص، والدليل أطلق من تركها فقد كفر، فإذا تركها عل أي صفة كان كفر، ولا يعرف هذا القول عن المتقدمين من السلف، هذا الذي ذكر هنا، ولا شك أنه قول الإمام أحمد، قول أكثر الفقهاء كما ذكرت لكم لأن مسألة تكفير تارك الصلاة تهاونًا وكسلًا هو يقول بها من؟ يقول بها أحمد، الشافعي لا يرى تكفير، والحنفية يرون ايش إنه يحبس، يحبس حتى يؤديها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت