الصفحة 27 من 808

، والمسألة فيها خلاف، فالإمام أحمد يرى التكفير بحسب ما دلت عليه النصوص، وهو من بين الأئمة يقول: إنه يدعى حتى يؤديها طيب إذا دعاه إمام أو نائبه فأصر فضاق فهنا يحكم بكفره، وعلى القول الذي ذكرت لكم وهذا نقله ابن القيم وابن رجب وجماعة من أهل العلم وبعض أئمة الدعوة يختارون ذلك أن هذا القول ليس معروفًا وليس بذي حجة واضحة، بل إنه من تركها تهاونًا أو كسلًا حكم بكفره بمجرد الترك، وهذا القول ليس بظاهر بل ما ذكره هنا هو الظاهر لأن الاشتباه في ترك الصلاة قديم، ومن الناس من يخرج العمل عن مسمى الإيمان، ومنهم من تكون عنده شبهة في الصلاة في أنه يكون مشتغل عن الصلاة بأمور يرى أنها أهم في الشرع يعني عنده شبهات فلابد من إزالة هذه الشبهات التي تمنعه من الصلاة وإزالتها تكون بدعوة الإمام أو نائبه له بأن يصلي وهذا ظاهر، ويدل عليه أنه لم يعرف في تاريخ الإسلام أن من عرف منه أنه ترك الصلاة بمجرد الترك ومات أنه لا يدفن في مقابر المسلمين وأن ورثته لا يحل لهم أن يرثوه لأن ماله يكون مال، مال مرتد، يكون فيئًا ما يعرف هذا في تاريخ الإسلام ولا يعرف أن من المسلمين ممن يتركون الصلاة أنهم دفنوا في مقابر خاصة ليست في مقابر المسلمين وهذا يدل على أن التكفير بالترك إنما يكون بحكم حاكم، وهذا ظاهر، ليس لقول كل أحد لأن نفس التارك قد يكون عنده اشتباه، والناس لو ترك لهم ذلك لما استقامت الأمور ولحصل بلاء كثير فيكون إعمال النصوص من تركها فقد كفر متى يحكم بأنه تركها؟ فتطبق عليه النصوص إذا حكم عليه حاكم بالترك، إذا حكم عليه القاضي بأنه ترك الصلاة فهو يحكم عليه بالكفر، فهنا لو مات فإنه لا يدفن في مقابر المسلمين ولا يغسل ولا يصلى عليه يعني يموت مرتدًا، لكن بعد دعوة القاضي له وإلزامه بالصلاة وتركه لها مع ذلك الإلزام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت