قال هنا: (ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثًا فيهما) ما يقتل، القتل غير التكفير، يعني متى يقتل؟ يقتل إذا استتيب ثلاثًا فيهما يعني في حالة الجحد، وفي حالة الترك، في التهاون والكسل يعني الجاحد عرفنا متى يكفر، أن الجاحد يكفر إذا جحد ولم يكن له عذر في جحده يكفر، التارك تهاون أو كسل عرفنا متى يكفر بأنه إن دعاه إمام أو نائبه فأصر ولم يصل وضاق وقت الثانية عنها هنا يصبح كافرا، إذا كفر هل يقتل؟ يقول هنا: لا يقتل حتى يستتاب ثلاثًا فيهما، وعمر رضي الله عنه دعا من قتل مرتدًا في اليمن دعاهم يعني معاذ ومن معه، دعاهم إلى استتابته قال: (( هلا استتبتموه ثلاثًا وهلا أطعمتموه خبزًا رقيقًا وأكرمتموه لعله يراجع دينه اللهم إني من هؤلاء بريء ) )، وذلك لأنهم قتلوه بمجرد الردة، أظنه أنه لما وصلهم أبو موسى يعني أحد النواب رأى رجلًا موثقًا، فقال من هذا؟ قال: هذا رجل كان يهوديًا فأسلم ثم تهود، فقال لا أجلس حتى يقتل، فلما أخبر عمر بذلك قال: هل استتبتموه ثلاثًا فأطعمتموه خبزًا رقيقًا وأكرمتموه لعله يراجع دينه، فهذا دليل عند عامة أهل العلم في أن الاستتباة تكون ثلاثًا، ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثًا فيهما يعني في الصورتين، يستتاب ثلاثًا أول يوم مضى يقال له في اليوم الثاني صل وإلا قتلناك، صل وإلا قتلناك، تب يتوب الله عليك يبينون له ويعذرون منه ثم الثالثة، فإذا مضت ثلاثة يستتيبونه فيها ولا يتوب فإنه حل قتله وذلك لأن الله جل وعلا قال: { ... } فدلَّ على أن من ترك الصلاة لا يخل سبيله وإنما يجب عليه أن يقتل لا يخلى سبيله، وهذا دليل القتل ودليل الاستتابة ما ذكرت لك.
سؤال: ما معنى ثلاثة أيام يستتاب تارك الصلاة فيها؟
الجواب: لا ثلاثة أيام متوالية، حتى يستتاب ثلاثًا يعني ثلاثة ليالي.