الصفحة 269 من 808

إذًا فنقول: بالنسبة إلى النظر الأول، الركن: هو ما تقوم عليه ماهية الشيء، والأقوال في الواقع لا يمكن أن تصف الشيء بأن الماهية تقوم عليها؛ لأنك ترى مصلي بالأفعال يسمى مصليا، وأما بالأقوال فإنك لا تدري هل قال أم لم يقل.

فإذًا ظاهر من جهة التعريف، تعريف الركن أن الأفعال هذه داخلة في ماهيته، يعني في صفته، فإذا نظرته يتحرك هذه الحركات المعلومة علمت أنه يصلي، ولهذا دخلت الأفعال جميعا، فالأفعال أفعال الصلاة أفعال الركعة التي تكرر هذه الظاهرة، هذه كلها أركان، فعندك أولا: القيام هذا ركن، الركوع ركن، الاعتدال ركن، السجود ركن ـ لاحظ كلها حركات ـ الجلوس بين السجدتين ركن، السجود الثاني ركن، والجلوس للتشهد الأخير ركن، ثم تأتي إلى أن الصلاة لابد لها من تكبير وتسليم، فصارت هذه ماهيتها.

يبقى البحث في بعض الأقوال هل هي ركن أو واجب؟ وهي مدار الاختلاف.

الفاتحة هل هي ركن أو واجب هذه مدار اختلاف، لما؟ لأنها من حيث حقيقة الركنية ليست ظاهرة فيها، يعني قيام ماهية الشيء عليه، وفي حديث المسيء صلاته، أتت في بعض الروايات، ولم تأت في بعض، وأتى الأمر بها في أحاديث معلومة يأتي بيانها إن شاء الله.

فإذًا من جهة الأفعال هذه أركان فلو فاته في ركعة فعل من هذه الأفعال بطلت الركعة، فلو استمر حتى انتهى، وفاته من الصلاة هذا الفعل، فإنه تكون الصلاة باطلة نأتي إلى ما يتم به حصول هذه الأفعال، هو الطمأنينة، يعني عندك الركوع هذا فعل، متى تتم حقيقة الركوع؟ لابد لها ضابط، الاعتدال متى يتم حقيقة الاعتدال عن الركوع؟، لابد لها ضابط،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت