الصفحة 270 من 808

السجود، الجلوس بين السجدتين، وهذا الضابط هو الطمأنينة، والطمأنينة أيضا لها ضابط في نفسها، وهي رجوع كل عظم محله، بحيث يرجع إلى وضعه الذي كان عليه، يأتي هذا إن شاء الله.

فإذًا ذكر الطمأنينة؛ لأجل أولا: أن قيام الركنية واضح فيه؛ لأن ماهية الأفعال هذه لابد فيها من طمأنينة حتى يحصل للتفريق ما بين الركوع وبين السجود مثلا، وما بين الركوع وما بين الحركة المجردة، مثلا واحد بيتناول شيء بيتحرك الحركة هذه كأنه راكع ويتناول شيء، ولكنه إذا أطمئن ظهرت صورة الركنية فيه، إذا أطمئن في السجود ظهرت صورة الركنية، إذا أطمئن في الجلسة بين السجدتين، ظهرت صورة الركنية ... إلى آخره.

فإذًا دخلت إذًا الطمأنينة في حقيقة الركنية، وهي ما تقوم عليه ماهية الشيء، وهي داخلة أيضا من حيث الدليل، هذه قاعدة هذا الباب، وهي تيسر عليك فهم الفرق بين الأركان والواجبات والسنن القولية والعملية، وهذا في الصلاة وفي غير الصلاة، وذكرت لكم أمثلة سابقا في البيع والنكاح في جهة النظر، في جهة النظر في الركنية، وهو أن مثلا البيع، البيع إذا قال لك أحد: حصل بيع مباشرة بيتبادر إلى ذهنك ماهية البيع، حقيقة البيع، أن هناك بائع ومشتري، وهما المتعاقدان، صحيح، وهناك سلعة تنتقل من بائع إلى مشتري، وهناك أيضا صيغة حصل بها الانتقال، إما قولية أو عملية، هذه أركان، كذلك النكاح أركان النكاح قائمة، ما أريد أن تحفظ كل شيء هذا أيضا راجع إلى الاستيعاب إلى فهمه لابد من زوجين، صحيح، زوج يطلب زوجة، ولابد من صيغة، ولي لا .. ممكن تقوم حقيقة النكاح بدونه؛ لأن الولي مختلف فيه، صحيح، ولكن من حيث حقيقة النكاح، زوج وزوجة وصيغة فقط، هذه الأركان، غيرها هناك شروط ما عدا هذه التي تقوم عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت