فهرس الكتاب
هو مضبوط بأن حقيقة الإسلام هل تقوم بكل الأركان أم ببعضها؟ هنا تقوم ببعضها. بخلاف الصلاة وبخلاف الحج وبخلاف البيع، وبخلاف أي مسألة فيها أركان.
لهذا ينبغي لطالب العلم في مثل هذه المسائل وهي ما يعبر فيه العلماء بألفاظ لم تأتي في النصوص خارجه عن ما جاء في النصوص أن يفهمها على مصطلح العلماء أولا، ثانيا أن تكون راجعة للنص وإلا وقع التباس في الأحكام وفي الفتوى وفي عمل المرء وفي تصور ه للشريعة من جهة الإتيان بألفاظ ومصطلحات لم تأت في النصوص. ووقع هذا الالتباس كما تعلمون حينما عبر بعض التابعين في مسألة لبس المخيط في الحج، التجرد من المخيط، قال، عبر عن التجرد عن الملابس المعتادة بأنه يتجرد عن المخيط، فأتى بهذا اللفظ (المخيط) وأحدث هذا اللفظ إشكالا في أنه تصور كثيرون أن المخيط ما فيه خياطة. وكثير الآن، أكثر المسلمون يسألون: أنا لبست نعال فيها خياطة، أنا لبست شيء فيه خياطة، الثوب نفسه تستطيع أن تجعله وهو مخيط فيه خياطة ومخيط على قدر البدن لو جعلته رداءً ليس في ذلك إشكال. فإذًا تعبير الفقهاء في ذلك الباب بأن يتجرد عن المخيط أحدث إشكالا في الحكم
وكذلك التعبير في أركان الإسلام بالأركان أحدث إشكالا، لكن إذا ضبط بما جاءت به النصوص اتضح، إذًا هنا في هذه المسائل كمقدمة لهذا الباب وهو من أهم أبواب الصلاة؛ لأن به معرفة هل تصح الصلاة أم لا تصح؟ هل يجبر بسجود سهو أم لا يجبر بسجود سهو؟ أن تضبط هذا الباب وتفهم معنى الركن والواجب وصلة كلام الفقهاء في هذه المسائل بما جاءت به النصوص. هذه مقدمة كضوابط وكقواعد لهذا الفصل.