الصفحة 275 من 808

وكذلك الإحرام في الحج، الإحرام وهو الدخول في النسك، نية الدخول في النسك، هذا إذا نوى الدخول في النسك ولبى فإنه يكون محرما، يعني دخل في الإحرام، وهو أنه حرم عليه أشياء كانت مباحة له قبل الدخول في ذلك.

ودليلها ظاهر من حيث قول النبي: (( وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ) )وفي بعض طرق حديث المسيء صلاته: (( إذا قمت إلى الصلاة فقل: الله أكبر ) )وهذا قول عامة أهل العلم في ركنية تكبيرة الإحرام.

قال: (والفاتحة) الفاتحة مما جاء فيه اختلاف كثير بين أهل العلم والعمدة في كونها من الأركان قول النبي - في حديث عبادة بن الصامت: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) )وروى مسلم أيضا أن النبي - قال: (( كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج خداج خداج ) ).

وأهل العلم في هذا منهم من رأى الوجوب دون الركنية، ومنهم من رأى الركنية؛ لأن قوله: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) )يحتمل أن يكون نفيا للكمال، ويحتمل أن يكون نفيا للصحة. فإذا كان نفيا للكمال فإن الفاتحة تكون سنة، وإذا كان نفيا للصحة فإنه ينظر هل تجبر بسجود سهو إذا تركت أم لا. ما جاء في النصوص ما يدل على أن من ترك الفاتحة سهوا أو على أية حال جبرها بسجود سهو، وإنما في هذا النص العام، فدل هذا على أنها لا تسقط في حال النسيان والسهو والجهل، إلى غير ذلك، فدل على أنها من أركان الصلاة.

ومن قال بوجوبها دون ركنيتها استدل بحديث أبي بكرة المعروف، أن رجلا أتى والنبي - راكع فكبر ثم ركع دون الصف ثم دخل في الصف، فقال النبي: (( من الذي فعل ) )قال: أنا، قال: (( زادك الله حرصا ولا تعيد ) )في بعض ألفاظه أو في بعض الضبط له (( ولا تعيد ) )يعني لا تعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت