الصفحة 277 من 808

باب أولى، وإنما هي مستحبة له عندهم مطلقا، قراءة الفاتحة للمأموم عند فقهاء الحنابلة رحمهم الله مستحبة، وهو قول المحققين من أهل العلم في الصلاة الجهرية، وعندهم الإمام يتحمل قراءة الفاتحة عن المأموم سواء كانت في السرية أو في الجهرية، ويستحب له أن يقرأ.

والقول الثاني، وهو اختيار شيخ الإسلام وابن القيم: أنها مستحبة فيما يجهر فيه الإمام، وذلك لأنه يؤمِّن على القراءة فإذا أمَّن كان شريكا للإمام، وأما ما لم يجهر فيه الإمام بالقراءة فإنها تجب على المأموم، كما أنها تجب على الإمام والمنفرد، وهو القول الثاني في المسالة.

والقول الثالث، وبه يفتي بعض علمائنا: أن الفاتحة ركن مطلقا، لأن الأدلة ما فرقت فتجب على الإمام والمنفرد والمأموم، أو هي واجبة مطلقا على اختلاف بينهم في هذا، والأولى من هذه الأقوال الموافق لقول الصحابة والتابعين، هو القول الثاني وهو في أنها تسقط عن المأموم في حال جهر إمامه، وأما إذا أسر الإمام فإن المأموم مخاطب بها، وذلك لأن النبي - قال لمن قرأ خلفه: (( من قرأ خلفي ) )فقال رجل أنا يا رسول الله، كان بسورة: { ... } فقال: (( قد علمت أن بعضكم خالجنيها لا تفعلوا إلا بأم القرآن ) )فدل على أن المأموم يقرأ أم القرآن فقط، وقوله في (سبح اسم ربك الأعلى) (( قد علمت أن بعضكم خالجنيها ) )بهذا يستفيد منه أنها في سر وليست في جهر، ولهذا قال:

(( لا تفعلوا إلا بأم القرآن ) )فتكون هنا قراءة الفاتحة فيما يسر الإمام فيه بالقراءة، صلاة الظهر والعصر والأخيرة من المغرب والأخيرتين من العشاء، فإنها تكون واجبة.

قال: (والركوع) السورة بعد الفاتحة سنة، ليست ركنا وليست واجبا، قراءة سورة بعد الفاتحة هذه سنة. وإذا لم يحسن الفاتحة كمسلم جديد دخل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت