الصفحة 279 من 808

(( زادك الله حرصا ولا تعيد ) )أو (( ولا تعود) فما أمره بإعادة الصلاة، وهذه عمدة جمهور أهل العلم على سقوط الفاتحة لمن أدرك الإمام وهو راكع. ثم قول آخر في المسألة.

سؤال: هو ما قرأ الفاتحة ولا أمن؟

الجواب: هذا من جهة التعليل، والتعليل: تعليل العلماء للأحكام على قسمين: تعليل مؤسس، وهو ما يدور الحكم عليه وجودا وعدما، وتعليل كاشف للحكم، وهذا ما لا تكون فيه العلة كاملة وإنما هو لأغلب الحالات مثل ما ذكرت لك عندهم أنه في حال الجهر وفي حال السر ما دام أن الإمام يقرأ فإنه يكفي هذا ويستحب للمأموم القراءة، لكن على القول الثاني الذي رجحناه أنه يفصل ما بين الصلاة الجهرية والسرية.

قال: والركوع، الركوع أمر الله جل وعلا به في آيات في قوله: { ... } وفي قوله: { ... } ، وغير هذا، والنبي - أمر به في حديث المسيء صلاته، قال: (( ثم اركع حتى تطمئن راكعا ) )، فلما أمر به في حديث المسيء صلاته علمنا أنه من الأركان، لأنه ضابط فيما بين الركن والواجب.

الركوع ركن وحده يعني ضابطه أن يخرج عن صفة القيام، فعندك حالة القيام وحالة الركوع، ما كان يسمى قياما ولو مع انحناء قليل فهذا قيام، وما كان خارج عن حد القيام في العرف فإنه ركوع.

إذا وصلت الكفان للركبتين فإنه يكون تحقق ضابط الركوع، وهذا الثاني ظاهر وأظبط. وفلهذا نقول: ضابط الركوع ما به يكون وصول الكفين من الإنسان المعتدل لركبتيه، أما طويل اليدين أو قصير اليدين فهذا له حال استثنائية، هذا من جهة الركنية الفعل، الذي هو فعل الركوع، له آدابه تأتي إن شاء الله في موضعه يعني سنته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت