الصفحة 280 من 808

قال: (والاعتدال عنه) الاعتدال عن الركوع عُبر بالاعتدال لأنه جاء في حديث المسيء صلاته بلفظ اعتدل، (( حتى تعتدل قائما ) (( ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ) )وهذا فيه أن الاعتدال ركن، لكن ما ليس فيه (( ثم ارفع حتى تطمئن رافعا ) )وإنما فيه (( ثم ارفع حتى تعتدل قائما ) )ولهذا ذهب الحنفية إلى أن الاعتدال من الركوع لا يشترط له الطمأنينة. وهذا يمكن تشوفونها في صلاة الباكستانيين والهنود والحنفية، أنه إذا رفع من الركوع بسرعة ينزل لأن عندهم الطمأنينة هنا ليست ركن ولا واجبة، وإنما الواجب الاعتدال فقط، وهذا غير صحيح لأن الاعتدال هنا (( ثم ارفع حتى تعتدل ) )الاعتدال لا يمكن أن تكون حقيقته إلا بطمأنينة لأن ضابط الطمأنينة أن يرجع كل عظم إلى مكانه ويستقر عليه، وهو إذا اعتدل قائما، اعتدل على ما كان عليه فقد حصلت الطمأنينة. فإذًا النبي - عبر بالاعتدال هنا دون الطمأنينة لأنها رجوع إلى حالة القيام والرجوع إلى حالة القيام طمأنينة، أنه سيرجع إلى حالة كان عليها وهي القيام.

فإذًا (الاعتدال عنه) يعني عن الركوع بأن يكون قائما بعد أن يرتفع من الركوع كحاله قبل الركوع، وهذا يتحقق منه ركن الاعتدال.

قال: (والسجود على الأعضاء السبعة) السجود ركن وسجوده على الأعضاء السبعة هو ضابط تحقيق هذا الركن، فلو سجد على بعضها لم يحصل له السجود أصلا، بمعنى لو سجد على وجهه يعني سجد ويداه مرفوعتان، أو مثل ما يحصل من كثير من المصلين يرفع رجليه وهو ساجد، ما يشعر ويرفع رجليه، هذا سجوده باطل، بل لابد أن يسجد على الأعضاء السبعة، يمكن جبهته مع الأنف من الأرض ويمكن يديه ويمكن ركبتيه ويمكن أيضا قدميه، يمكن أصابعه أو طرف القدم، المهم القدم تكون على الأرض، فإذا سجد على الأعضاء السبعة جميعا صح سجوده وإلا لم يتحقق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت