فهرس الكتاب
هذا الركن، وهذه مسألة يحتاج الناس إلى التنبيه عليها لأنهم يسهون في حال السجود فيرفعون القدمين من دون شعور.
متى تبطل الصلاة بعدم سجوده على الأعضاء السبعة؟ له ضابط، ضابطه أن يستغرق عدم سجوده على الأعضاء السبعة مدة السجود، فلو سجد على الأعضاء السبعة وقتا من السجود تحصل به الطمأنينة ثم رفع بعد ذلك صح سجوده، يعني أنه إذا سجد على الأعضاء السبعة بقدر ما يقول سبحان ربي الأعلى مرة واحدة ثم بعد ذلك رفع رجليه هنا صح السجود، لكن إذا كان من أولها وكانت يديه على فخذيه مثلا أو رافعها يحك شيء على رأسه ثم قام أيضا بدون شيء أو رفع رجليه جميع فترة السجود فإن هذا سجوده باطل.
فإذًا ضابط هنا السجود على الأعضاء السبعة أن يستغرق سجوده على الأعضاء السبعة القدر المجزئ من الطمأنينة فإذا رفع بعد ذلك فلا بطلان للصلاة يكون قد فعل مكروها.
قال: (والسجود على الأعضاء السبعة) ودليلها واضح فإن النبي - قال: (( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة ) )وأشار بيده إلى أنفه واليدين والركبتين والقدمين. وفي لفظ آخر: (( أمرت أن أسجد على سبعة آراك ) )يعني أعضاء، فكل واحد من هذه يجب السجود عليه، هل السجود هنا، الجبهة والأنف، هل تقوم الجبهة مقام الأنف أم لا؟ خلاف بين أهل العلم، والأحوط في هذا أن يسجد عليهما جميعا، وأن يعيد لو لم يسجد عليهما جميعا؛ لأنه جاء في حديث الأمر بالسجود على الجبهة والأنف جميعا، (( ولا صلاة لمن لم يسجد على أنفه ) )، في رواية أظنها عند ابن خزيمة، وعند غيره.