الصفحة 282 من 808

المقصود من ذلك أن الجبهة والأنف عضو واحد، فلو سجد على بعضه دون الآخر أجزأ لكن لأجل الخروج من الخلاف في المسألة، والاحتياط للعبادة، فإنه يأمر بالسجود على الجبهة والأنف جميعا، ومن ترك فإنه يؤمر بالإعادة احتياطا لها، ورعاية لفرض الصلاة، حتى ولو كان مفرد، الأركان ما يتحملها الإمام، الإمام يتحمل عن المأموم ما يجبر بسجود السهو، طيب إذا كان فعل تركه المأموم وهو يجبر بسجود سهو هي الواجبات، مثل مثلا ما سبح سبحان ربي العظيم وهو راكع، ما قال: ربنا ولك الحمد، ما كبر تكبيرات الانتقال، فهذه تجبر بسجود؛ لأنها واجبات إذا سها عنها، فهذه إذا تركها فالإمام يتحملها عنه، أما الأركان فإن الإمام لا يتحملها عنه؛ ولأن حقيقة المتابعة هي متابعة في الأركان (( إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد ... ) )إلى آخر ما جاء في الحديث.

قال: (والاعتدال عنه) يعني الجزء الاعتدال عن السجود، يعني الجلوس بين السجدتين.

قال: (والجلوس بين السجدتين) الجلوس من حيث هو بحيث يطمئن جالسا بين السجدتين، يرجع كل عظم إلى مكانه هذا قدر الركن، قول: رب اغفر لي، مرة واحدة هذا واجب من الواجبات، كما سيأتي وليس بركن، واجب لابد من إتيانه، لو تركه سهوا جبره بسجود سهو، لو تركه عمدا بطلت صلاته كما سيأتي إن شاء الله.

قال: (والطمأنينة في الكل) يعني في كل ما سبق، من الركوع والاعتدال والسجود على الأعضاء السبعة والاعتدال من السجود والجلوس بين السجدتين، طمأنينة؛ لأن النبي - أبطل صلاة المسيء صلاته؛ لأجل أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت