الصفحة 285 من 808

فإذًا الصلاة على النبي - لها صفة إجزاء، وصفة كمال. صفة الإجزاء قول: اللهم صلِ على محمد فقط، وصفة الكمال أن يقول: اللهم صلِ على محمد وعلى آل محمد إلى آخره.

ولهذا اقتصر على قوله: والصلاة على النبي - فيه، ولم يذكر الصلاة على الآل والتبريك؛ لأنه ليس بداخل في حد الركن.

قال: (والترتيب) يعني أن لا يقدم شيئا من هذه الأركان على غيرها، فلا يقدم السجود على الركوع، ولا يقدم الجلوس بين السجدتين على السجدتين , وإنما يرتب ما ذكر؛ لأن النبي - هكذا صلى مرتبا، وهكذا أمر بالصلاة على هذا النحو.

قال: (والتسليم) التسليم من الأركان، وقوله التسليم يشمل التسليمة الأولى والثانية، فالتسليمة الأولى ركن، والثانية ركن عندهم، فالتسليمتان ركنان، ولهذا أطلق هنا قال: والتسليم.

نكتفي بهذا القدر.

التسليم قول: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، ويلاحظ أنه لا يصح أن يقول: سلام عليكم ورحمة الله، مثل ما يفعل بعض الأئمة هداهم الله، يقول: سلام عليكم ورحمة الله، سلام عليكم ورحمة الله. بدون الألف واللام، هذا لا يصح، لابد من المجيء بالألف واللام؛ لأن السلام فيها معرف، هكذا جاء الأمر به، وهو السلام المعروف في الصلاة، وأما السلام منكرا فلا يصح أن يقول: سلام عليكم، سلام عليكم. ونحو ذلك، وليست هذه بالتسليمة في آخر الصلاة، فينبغي التنبه لهذا. والتسليمتان أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله. وفيه خلاف بين أهل العلم، هل القدر المجزئ السلام عليكم أو جميعه السلام عليكم ورحمة الله؟. والصحيح أنه السلام عليكم ورحمة الله. دون الاقتصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت