الصفحة 292 من 808

أما بالنسبة إلى التكبيرات الزوائد في العيدين والاستسقاء، فإنها سنة، لو تركها لا شيء عليه. وبالنسبة للمسبوق إذا أدرك الإمام وهو راكع فإنه يجزئه أن يكبر تكبيرة الإحرام، ويدخل معه دون تكبير، فالتكبير الثاني في حقه سنة. وبالنسبة لتكبيرات صلاة الجنازة، فهي ركن، هي أركان، صلاة الجنازة أربع تكبيرات .. إلى آخره، إلى آخر الأركان.

المقصود من ذلك، أن قوله: (وواجباتها التكبير غير التحريم) يعني في الصلاة المعتادة وأما تلك الأحوال فإنها خارجة عن مراده بلفظه، لمجيئها في مواضعها، دليل هذا الحكم، بأن تكبيرات الانتقال واجبة قول النبي: (( إذا كبر الإمام فكبروا ) )وهذا أمر يدل على الوجوب، وقوله: (( إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر ) )فأمر بالتكبير، وهذا يدل على أن التكبير واجب، وهذا ظاهر من حيث الدليل.

بعض أهل العلم قال: التكبير سنة، التكبير، تكبيرات الانتقال سنة، وليست بواجبة، ولكن هذا مرجوح؛ لأن الأمر واضح في التكبير وليس ثمَّ ما يدل على أن النبي - تركه أو أذن لأحد بتركه، أو ما شابه ذلك.

قال: (والتسميع) التسميع المقصود به قول: سمع الله لمن حمده، ومعناها أجاب الله من حمده، هل ثم سؤال، المقصود هنا بالسماع سمع الله لمن حمده، المقصود بها الإجابة، أجاب الله من حمده، هل ثم سؤال في الاعتدال في الركوع؟، ليس ثم سؤال، ولكن المقصود الثناء على الله جل وعلا، والدعاء بأن يجاب فيما بعد ذلك، من في دعائه في سجوده، أو في قوله: رب اغفر لي، أو فيما يريد، فهمنا هذا المعنى، يعني أن معنى سمع المراد بها أجاب؛ لأن أجاب تتعدى باللام، بخلاف سمع التي هي المراد منها السماع، بغير إجابة فإن هذا لا يتعدى باللام، وإنما يتعدى بنفسه. { ... } ، لكن استجاب تكون معداة السماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت