فهرس الكتاب
باللام، { ... } والاستجابة تتعدى باللام، كما قال: { ... } قال المفسرون: ويستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات إلى آخره.
التسميع واجب، وهو قول: سمع الله لمن حمده، واجب على من؟ واجب على الإمام، وعلى المنفرد، أما المأموم فليس بواجب التسميع عليه، كما مر في صفة الصلاة، وذلك لقول النبي: (( وإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد ) )فلم يأمرهم بأن يقولوا: سمع الله لمن حمده، وإنما أمرهم بالتحميد فقط.
فإذًا التسميع واجب في حق الإمام، وفي حق المنفرد، أما المأموم فليس بواجب في حقه، هل يسن له؟ قال بعض أهل العلم: يسن له أن يجمع بين هذا وهذا، وذاك؛ لأن النبي - أرشدهم إلى الواجب، وقد قال: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) )، وقال: (( سمع الله لمن حمده ) )فنقول مثل ما قال، ونزيد عليه.
والقول الأول: الموافق لما في الكتاب أصح، وذلك؛ لأن إرشادهم إلى ذلك مرتبا بحرف الفاء يدل على أنهم لا يدخلون بينه وبين ذاك كلاما آخر؛ لأنه قال: (( وإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد ) )وهذا أمر بأن يتبع قولهم: ربنا ولك الحمد، قول الإمام: سمع الله لمن حمده، ولو ثم ذكر مشروع تدخله، لكان ثم تراخي في قول: ربنا ولك الحمد، وهو خلاف ظاهر الأمر.
قال: (والتحميد) والتحميد واجب أيضا، وهو الواجب الثالث فيما ذكر؛ لأن الواجبات ثمانية، هذا التكبير جنس، والتسميع اثنين، والتحميد، التحميد قول: ربنا ولك الحمد، هذا واجب على الإمام والمأموم والمنفرد، وما بعد ذلك، ما بعد ربنا ولك الحمد هذا سنة، يعني أن قال: ربنا ولك