الصفحة 297 من 808

لابد أن يقول: رب اغفر لي. وأما اللهم اغفر لي، فلا تجزئ لأنها خلاف الأمر، الأمر جاء بـ رب اغفر لي، واللهم اغفر لي، تصرف فيه، كما أنه لو قال: الله الأكبر، أو قال: وسبح العظيم تسبيحا. أو نحو ذلك، فإن هذا لا يجزئ بالاتفاق.

فقول: رب اغفر لي. هنا نظروا إلى اللفظ فجعلوا غيره لا يجزئ ولو كان في معناه.

والقول الثاني في المذهب: أن ذلك مجزئ؛ لأن المقصود سؤال المغفرة، ولهذا ظاهر قوله هنا سؤال المغفرة يشمل هذا وهذا، أن يكون سؤالا للمغفرة، لكن هذا غير مراد بل مراده أنه سؤال المغفرة فيما ورد من صفة الصلاة من قوله رب اغفر لي، هذا مطاق سؤال المغفرة، هذا يعني على اصطلاحهم أو على ما ذهبوا إليه.

(ويسن ثلاثًا) قال: (مرة مرة) مرة مرة ترجع إلى التسبيح وسؤال المغفرة فيسبح في الركوع والسجود مرة في كل واحدة ويسأل الله المغفرة مرة، فمرة مرة ترجع إلى المذكورات.

قال: (ويسن ثلاثا) يعني في كل ما سبق في التسبيح في الركوع والسجود، وهذا ظاهر لأنه فعل النبي - فإنه كان يكرر رب اغفر لي، وكذلك من جهة أن هذا الدعاء جنسه في الصلاة من جهة الدليل كماله بثلاث، الركوع التسبيح في الركوع وفي السجود.

قال: (والتشهد الأول) التشهد الأول هو قول: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. هذا هو التشهد الأول في رواية ابن مسعود، حيث قال: كان رسول الله - يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن. لكن هذا التشهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت