فهرس الكتاب
العبادة، لهذا قال: (من ترك شرطا لغير عذر غير النية فإنها لا تسقط بحال) إذا لم يكن معذورا في الإخلال بالشرط فإنه لا تسقط عنه العبادة بغير عذر.
(غير النية) النية عمل القلب، وعمل القلب لا يسقط لا بعذر ولا بغير عذر، عمل القلب لابد منه، لكن ثم أشياء:
مثل الطهارة: قد يسقط طهارة الماء فينتقل منها إلى التيمم، قد يسقط طهارة التيمم فيصلي بحسب حاله كما ذكرنا.
مثل ستر العورة في الصلاة: هنا ستر العورة شرط، لكن ما عنده سترة فماذا يفعل؟ يصلي بحسب حاله.
يعني أن الشروط إذا تركت لغير عذر فإنه لا تجزئه الصلاة لكن إذا تركت لعذر صحت الصلاة باستثناء عمل القلب الذي هو النية؛ لأنه لا يعذر أحد بتركه ولا يتصور تركه يعني لا يتصور العجز عن الإتيان به، لا يتصور تركه لعجزه.
قال: (أو تعمد ترك ركن أو واجب بطلت صلاته) الركن والواجب إذا تعمدها، تعمد ترك ركن بطلت الصلاة، تعمد ترك واجب بطلت الصلاة، الركن إذا سها فتركه بطلت الصلاة، الواجب إذا سها فتركه جبره بسجود سهو، إذًا يجتمع الركن والواجب في أنه إذا ترك عمدا بطلت الصلاة، قال: (أو تعمد ترك ركن أو واجب بطلت صلاته) هل هذا له مفهوم بأنه إذا لم يتعمد ترك الركن فإنه لا تبطل صلاته؟ الجواب لا هذه ليس لها مفهوم، لها مفهوم في الواجب ولكن ليس لها مفهوم في الركن.
وهذا يبين لك أن مفهوم المخالفة في كلام الفقهاء بعامة تستخرج منه مسائل كثيرة، مثل ما يقال مثلا في كتاب فقه مثل الزاد، فيه حوالي عشرة آلاف أو أكثر مسألة منطوقا، وفيه نحو ثلاثين ألف مسألة مفهومة، يعني