فهرس الكتاب
حكم ثلاثين ألف مسألة بالمفهوم، وفيه أكثر من عشرة آلاف مسألة منطوقة، ثلاثون ألفا بالمفهوم، والمفهوم عندهم تارة يراد وتارة لا يراد، يعني الكلمة يكون لها مفهوم يكون مقصود المفهوم، وتارة يكون المفهوم غير مقصود، ولهذا يفاضلون بين الكتبة المتأخرة في الفقه بأنه كلما كانت المفهومات الواردة مرادة كلما كانت قيمة الكتاب أعلى؛ لأنه ما يوقع الطالب في لبس يكون يعرف أن حكمه ما يحتاج يراجع المطولات عندهم، يعرف فقه المذهب الحنبلي بأن هذا منطوقه كذا ومفهومه كذا. فإذًا ليس كل مفهوم مراد بل بعضها يكون له مفهوم وبعضها يكون ليس له مفهوم.
قال: (بخلاف الباقي) يعني بخلاف السنن فإنه إذا تركها لعذر أو لغير عذر فإن صلاته لا تبطل، وبخلاف أيضا ترك الواجب سهوا فإنه لا تبطل صلاته.
قال: (وما عدا ذلك سنن أقوال وأفعال) ما عدا ذلك يعني المذكور الشرائط والواجبات والأركان سنن أقوال وأفعال، السنن في الصلاة قسمان، وبالتفصيل ثلاثة أقسام: القسمان: سنن قولية وسنن فعلية، والفعل فعل القلب وفعل الجوارح، صارت الأقسام ثلاثة.
لهذا نقول: السنن في الصلاة إما متعلقة بالأقوال باللسان، أو متعلقة بالجوارح، أو متعلقة بالقلب. فكل ما في الصلاة غير ما ذكر، من الأركان الأربعة عشر ومن الواجبات الثمانية، هذه سنة، وكل ما يروى عن النبي - في هذا من أفعاله - عند فقهائنا رحمهم الله.
مثلا سنن الأقوال: الاستفتاح، إذا قال الله أكبر هذا ركن، الفاتحة ركن، ما بين الركن والركن السنن؛ لأنه ما جاءنا شيء في الواجبات بين التكبير والفاتحة، فالاستفتاح والبسملة والتعوذ، والبسملة هذه سنن، السورة بعد الفاتحة سنة قولية، قول سبحان ربي العظيم الثانية والثالثة وما زاد سنة،