الصفحة 303 من 808

قول ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد .. إلى آخره سنه، وهكذا في السنن القولية، الدعاء قبل السلام إلى آخره. السنن الفعلية هي الهيئات التي تكون حين القول، مثل الإخفات، مثل الجهر والإسرار، الجهر والإخفات، مثل الجلسة الافتراش، مثل رفع اليدين في التكبير، مثل حال الظهر، مثل الأشياء هذه وأمثالها، الأخ يشير بإصبعه يعني حركة الإصبع، ومثل الإشارة بالإصبع في التشهد هذه سنة الإشارة، أما الحركة فهي غير مشروعة الحركة حين التشهد لأن الحديث الذي جاء في الحركة شاذ والثابت هو رفع الإصبع فقط دون تحريك في أثناء التشهد، هذه سنن. إذًا هي منقسمة إلى سنن أقوال وأفعال.

وثم عمل القلب، عمل القلب ما هو في الصلاة؟ النية صحيح؟ والخشوع؟ النية أليست عمل القلب؟ شرطٌ هي كما ذكرنا سابقا. لكن في أثناء الصلاة نيته الفعل هذه شرط أو سنة، عندنا هناك شرط نيته الصلاة، تصح صلاته كلها بالنية الأولى، لكن هو بيقرأ الفاتحة بنية، يسبح بنية، يسجد بنية، استحضار هذا يعني حين يتحرك هذه سنن؛ لأنها ليست داخلة في الشرائط، لأن الشرط هو ما قبل الصلاة، ولاشك أن من يفعل الفعل بنية هذا أكمل ممن يفعله بغير نية، مثاله مثلا واحد دخل في قراءة الفاتحة الله أكبر واستحضر ونوى وتوجه قلبه إلى أنه يصلي صلاة الظهر مثلا، الله أكبر ثم بعد ذلك دخلت فيه هواجيس قرأ الفاتحة وقرأ سورة وركع وسجد إلى آخره، قلبه لم يخشع وقد يكون يخشع في أثناء الفاتحة، لكن قبل ما يبدأ بالفاتحة كان ساهيا، ثم انتبه في أثنائها فتدبر وخشع. فإذًا يُتصور وجود نية في العبادة غير الخشوع، ولهذا نقول: نية القلب في أثناء الصلاة لمفردات الصلاة من الأركان والواجبات والسنن، هذه سنة له، ويكفيه في تحقيق صحة صلاته النية السابقة لأنها نية للصلاة بما فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت