الصفحة 304 من 808

هنا لماذا قسم الفقهاء سنن أقوال وأفعال؟ لماذا قسم العلماء السنن إلى أقوال وأفعال؟ هل هو لمجرد التفهيم؟ لأن التقسيم تارة يكون له ترتب وتارة يكون لأجل الإفهام فقط، حتى تتميز عندك هذه من هذه، تقسيمهم السنن إلى أقوال وأفعال له غرض، وذلك أن هناك من يقول سنن الأقوال تختلف عن سنن الأفعال في الحكم فيما لو ترك، فإذا ترك سنة فعل فله حكم وإذا ترك سنة قول فله حكم من جهة سجود السهو. وهناك من يقول إن سنن الأقوال تختلف في الحكم عن سنن الأفعال إذا ترك سنة قولية أو ترك سنة فعلية في حكم سجود السهو. ويأتينا فيما يلي هذه العبارة.

قال: (ولا يشرع السجود لتركه) يعني أن ترك سنة فعلية أو ترك سنة قولية لا يشرع السجود لتركها، ذكرنا أن من السنة النية والخشوع، يعني عمل القلب له نية وخشوعه، خشوع القلب من السنن وبه يختلف الناس في أجر الصلاة، فأجر الصلاة يختلف باختلاف تميم الأركان، الواجبات، والخشوع، لأن الأركان لها هيئات أيضا، هو يأتي بالركن وثم هيئة فعلية فيه يعني سنة، فيختلف الأجر فيه، قد يأتي بالركن دون هيئته، يعني بالركوع دون الهيئة المشروعة للركوع اللي هو امتداد الظهر إلى آخره، يأتي بالسجود دون الهيئة المشروعة، يعني المستحبة فيه.

فإذًا الأجر في الصلاة فيه قدر يشترك فيه الناس وهو الأجر المترتب على صحة الصلاة، إذا صحت الصلاة فيشترك الجميع في هذا الأجر، ثم يختلفون في تتميم الأركان بهيئاتها متابعة للسنة وفي الخشوع في أداء الركن والواجب.

الخشوع ما معناه؟ طب بالفعل؟ الخشوع عمل القلب صحيح؟ ثم خشوع في القوليات وثم خشوع في الفعليات، الخشوع مثل ما ذكر تعريفه أنه خضوع وسكون الجوارح وعدم الحركة، هذا بالنسبة للجوارح، لكن قلنا: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت