الصفحة 305 من 808

الخشوع في القلب وهو عمل القلب، وخشوع الجوارح، يعني سكونها، هذا هو أثر الخشوع فيما يتعلق بالجوارح.

الخشوع معناه: توجه القلب للعلم بما فعل أو قال، أو تختصرها فتقول: الخشوع: العلم بما تقول أو بما تفعل. فإذا استحضرت ما تقول يعني علمت أنك ستقول هذا القول فهذا خشوع فيه، وإذا علمت يعني الفعل قصدت فعله تعبدا فهذا خشوع فيه، ولا نقول: الخشوع. ولكن خشوع في العبادة

ثم يأتي تدبر معنى القول، ويأتي الخضوع والتطامن والتذلل لله في الفعل، فإذا ركع استحضر أنه خاضع لله ذليل في ركن الركوع، فهذا زائد عن العلم بالركنية. فإذًا الخشوع له مراتب وله أحوال وهو عمل القلب.

قال: (ولا يشرع السجود لتركه) لا يشرع السجود لتركه يعني إن ترك سنة قولية أو ترك سنة فعلية لا يشرع السجود لترك شيء من السنن، وهذا هو المعروف في المذهب، ومفهومه، مفهوم قوله لتركه أن ثم شيء يشرع السجود له من السنن.

قال: (ولا يشرع السجود لتركه) وهذا المفهوم صحيح في حالة عندهم، وهي ما إذا أتى بقول مشروع مسنون في غير موضعه فإنه يسن له السجود. إذًا لا يشرع السجود عندهم، سجود السهو، وهذا يأتينا الدليل عليه والصحيح في المسألة، لا يشرع السجود لترك سنة قولية أو سنة فعلية للترك، لكن إن جعل قولا في مكان، جعل مثلا تسبيح سبحان ربي الأعلى جعله مرة مرتين في الركوع ثم انتبه، فعندهم يشرع السجود لهذا، لهذا ترى بعض الأئمة يسجد في صلاة جهرية أو سرية وما تدري لماذا سجد، صحيح؟ وفي الغالب يكون سببه أنه أتى بقول مشروع في الصلاة في غير موضعه، قال: سمع الله لمن حمده في الركوع أو قالها في السجود، أو قال رب اغفر لي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت