الصفحة 306 من 808

مثلا قاصدا هذا الذكر الذي يكون بين السجدتين في الركوع، أو قرأ القرآن مثلا وهو ساجد أو راكع أو نحو ذلك غلطا نسيانا منه عن غير قصد، فإنه يشرع عندهم أن يسجد له، يعني يسن.

القول الثاني: أن هناك فرق بين سنن الأقوال والأفعال، القول الثاني عند أهل العلم، وهو أن سنن الأقوال إذا تركها يشرع السجود يعني يسن له أن يسجد للسهو، ترك قراءة سورة نسيانا سهوا فيجبره بالسجود، ترك القنوت، القنوت يعني في الوتر، يجبره بسجود سهو، ترك الدعاء مثلا الزائد بين السجدتين سهوا فيجبره بسجود سهو، يعني أنه عند هؤلاء إذا ترك سنة قولية جبرها بسجود سهو وإذا ترك سنة فعلية فلا يشرع له أن يجبرها بسجود سهو.

وهذا قول آخر وهو قوي، وذلك من جهة أن النبي - قال: (( لكل سهو سجدتان ) )وهذا عام يدخل فيه السهو عن الركن والسهو عن الواجب والسهو عن السنة، خرج الركن بأن الرجل المسيء صلاته أبطل النبي - صلاته وهو جاهل والجهل أعظم من مجرد السهو، يعني من حيث العذر، عذر الشريعة به، هذا واحد.

الواجب ما خرج فإنه إذا سها عن الواجب فإنه يسجد له.

السنة نظرنا فيها فوجدنا أن سنن الأفعال كثيرا ما يتركها الناس، الصحابة منهم من يسجد على هذه الهيئة ومنهم من لا يسجد، ووجدنا أنه في بعض الهيئات لم يأمر النبي - بسجود السهو، في مثل افتراش اليدين، وفي نقرة الغراب، وأمثال ذلك من المكروهات التي مرت معنا، وتشبيك الأيدي، مما هو أفعال خرج بها المصلي عن السنة الفعلية في الصلاة، ولم يؤمر بسجود سهو وإنما وجه للصواب، فعلمنا أن هذا لا يشرع فيه.

بقيت السنن القولية، السنن القولية أدخلوها في عموم قوله: (( لكل سهو سجدتان ) )لأنه جاء عن عدد من الصحابة والتابعين أنهم لما تركوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت