فهرس الكتاب
ثقتان فأصر ولم يجزم بصواب نفسه، بطلت صلاته وصلاة من تبعه عالما لا جاهلا، أو ناسيا ولا من فارقه.
وعمل مستكثر عادة من غير جنس الصلاة يبطلها عمده وسهوه ولا يشرع ليسيره سجود، ولا تبطل بيسير أكل وشرب سهوا، ولا نفل بيسير شرب عمدا. وإن أتى بقول مشروع في غير موضعه كقراءة في سجود وقعود وتشهد في قيام وقراءة سورة في الأخيرتين لم تبطل ولم يجب له سجود بل يشرع، وإن سلم قبل إتمامها عمدا بطلت. وإن كان سهوا ثم ذكر قريبا أتمها وسجد، فإن طال الفصل أو تكلم لغير مصلحتها بطلت ككلامه في صلبها ولمصلحتها إن كان يسيرا لم تبطل وقهقهة ككلام وإن نفخ أو انتحب من غير خشية الله تعالى أو تنحنح من غير حاجة فبان حرفان بطلت.
ـــــــــــــــ
الشرح:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة
والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، اللهم نسألك علما نافعا وعملا صالحا وقلبا خاشعا ودعاء مسموعا، ربنا لا تكلنا لأنفسنا طرفة عين، نعوذ بك من فتنة الدنيا ومن فتن المحيا ومن فتن الممات.
أما بعد: فهذا باب سجود السهو، وسجود السهو سمي بهذا الاسم لأن سببه السهو، وقيل سجود السهو دون سجود النسيان أو سجود الزيادة أو ما شابه ذلك؛ لأن غالب السبب الذي من أجله يسجد السهو، والسهو غير النسيان، فالنصوص فيها ذكر السهو كسبب للسجود: (( إذا سها أحدكم في صلاته فليسجد سجدتين ) )وفيها لفظ النسيان أيضا، قال:
(( إنما أنسى أو أُنَّسى لأسن ) )وفي بعض ألفاظ الأحاديث، أحاديث سجود