الصفحة 311 من 808

السهو: (( إذا نسي أحدكم فزاد في الصلاة أو نقص فليسجد سجدتين ) )كما في حديث ابن مسعود، وفي غيره. فهنا سجود السهو هو سجود النسيان أو سجود السهو، فإذًا لفظ السهو ليس مقصودا من جهة أنه لا يسجد إلا للسهو، بل قد يسجد لنسيان مثل ما جاء في الأحاديث. والسهو والنسيان بينهما فرق من جهة أن السهو غفلة عن ما هو متذكر، وأما النسيان فهو مفارقة لعلم الشيء { ... } فهو نسي المعلومة، وأما السهو فهي غفلة عن المعلوم المصاحب.

والسجود، سجود السهو سجدتان مشروعتان إما قبل السلام وإما بعد السلام، والنبي - سجد في مواضع، وقد قال الإمام أحمد: جاء في سجود السهو خمسة أحاديث. فهذه الأحاديث إذا ضبطت فإنه يكون معها فقه هذا الباب. زاد سلم - من اثنتين فسجد، كما في حديث ذي اليدين، وسلم من ثلاث فسجد، وترك التشهد الأول فسجد، وزاد خامسة في الظهر فسجد، وفي الشك، فهذه خمسة أحاديث عليها مدار هذا الباب.

قال رحمه الله هنا: (باب سجود السهو) وعبر عنه غيره بقوله: باب سجدتي السهو، والتعبير عن المثنى بالسجود الذي هو المصدر صحيح؛ لأن المصدر يشمل المفرد والمثنى والجمع، لأن المقصود منه الحدث دون العدد.

قال: (يشرع لزيادة ونقص وشك) يشرع تقدم لنا أن كلمة يشرع تأتي تارة في الواجبات وتارة في المستحبات، كلمة يشرع معناها يجب أو يسن، بحسب السياق، بحسب الحال. وهنا يشرع لزيادة ونقص وشك يعني يجب أن أو يسن لزيادة ونقص وشك. فيأتي تفصيل ما يجب فيه السجود وما يسن له سجود السهو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت