فهرس الكتاب
قال: (لزيادة) الزيادة قد تكون زيادة فعل من جنس الصلاة، كزيادة ركعة كما حصل منه - أنه صلى الظهر خمسا ثم سلم فتوشوش القوم فقال رسول الله: (( ما بالكم ) )قالوا له: أزيد في الصلاة يا رسول الله. قال: (( لا ) )قالوا: صليت خمسا، فتوجه للقبلة - فسجد سجدتين ثم سلم، ثم قال: (( إذا نسيت فذكروني ) )وفي لفظ (( إنما أنْسَى أو أُنَسَّى لأسُن فإذا نسي أحدكم فزاد في صلاته أو نقص فليسجد
سجدتين )) .
فالزيادة هذا نوع منها: أن يزيد فعلا من أفعال الصلاة، زيادة ركعة، وأيضا يدخل في الزيادة أن يزيد في الصلاة شيئا بعد التسليم مثل ما لو سلم من اثنتين في رباعية أو ثلاثية أو سلم من ثلاث في رباعية، فإنه هذا السلام قبل إتمام الصلاة زيادة، أليس كذلك؟ ثم إذا انفتل أيضا إلى الناس فهذه زيادة أخرى، ثم إذا تكلم مع الناس فهذه زيادة. ولهذا النبي - لما سلم من اثنتين سجد بعد السلام. قال طائفة من أهل العلم لأنه زاد في الصلاة، زاد التسليم وزاد الانفتال، وأشباه ذلك، فهذه في موضعها زيادة، فهو بالنظر إلى جملة الصلاة سلم عن نقص، ولكن هو كبر تكبيرة الإحرام وسلم التسليم الذي منه الانصراف وفيما بينهما زاد أشياء، زاد التسليم في غير موضعه وزاد الانفتال، إلى آخره، فتعتبر زيادة لا نقص في هذه الحال.
فإذا زاد شيئا من ذلك فإنه يشرع له السجود، فيجب في موضعه ويسن فيما إذا زاد قولا في الصلاة في غير موضعه كما سيأتي بيانه، فهذا معنى الزيادة، يعني أن الزيادة يزيد فعلا أو يزيد قولا، إما من جنس الصلاة أو من غير جنس الصلاة فيها.
(ونقصٍ) النقص أن ينقص من الصلاة شيئا مثل أن يترك سجدة أو أن يترك التشهد الأول وأشباه ذلك، يعني شيء واجب عليه أو هو ركن