الصفحة 313 من 808

ينقصه، فإذا نقص هنا ركنا من أركان الصلاة، فتقدم لنا أنه لا يسجد له للسهو؛ لأن نقص الركن لا بد من الإتيان به، فلا يشرع السجود لنقص ركن. فإذًا هنا يقصد بقوله: (يشرع لزيادة ونقص) أنه نقص الواجبات، مثل ما ذكرنا في التشهد الأول أو ترك تسبيح واجب أو شيئا من الواجبات.

(وشك) الشك هو استواء الطرفين، وهذا عند أهل الأصول أن الشك استواء الطرفين، وأما غلبة الظن فهي ترجيح أحد الطرفين على الآخر.

والوهم: هو الوجه المرجوح، الجانب المرجوح الضعيف، فمثلا لو عندك شيء فيه احتمال، فصار عندك احتمالان متساويين فإن هذا يكون شكا عند الأصوليين، وإذا كان الاحتمالان غير متساويين، فأحدهما أرجح فيقال للراجح: غلبة ظن، ويقال للمرجوح للجهة الثانية وهم، مثل مثلا في الصلاة على طريقة الأصوليين لا طريقة الفقهاء، مثل في الصلاة يغلب على ظنك إنك صليت ثلاث، واحتمال إنك صليت أربع، الأربع هذه عندهم تسمى وهم، والثلاث تسمى غلبة ظن، أما إذا استوى الثلاث والأربع فيسمى عندهم شك. هذا اصطلاح أهل الأصول، أما الفقهاء فإذا عبروا بكلمة شك، فإنه عندهم مقابل لليقين، يعني أنه إذا لم يتيقن فهو شاك، سواء استوى عنده الطرفان أم غَلَب جانب أحد الطرفين، يعني على ذلك الشك وغلبة الظن تعتبر شكا عند الفقهاء.

فإذًا قوله: (وشك) هذا نقول: إذا لم يتيقن، وهذا من جهة دلالة اللغة؛ لأن تفصيل الشك وغلبة الظن والوهم هذا تفصيل حادث عند الأصوليين، ومعلوم أن النصوص القاعدة أن نرجعها إلى ما كان عليه معهود العرب قبل مجيء هذه الاصطلاحات، فالنبي - عبر بالشك، وعبر بغلبة الظن، وهذا عند العرب هو مقابل لليقين، فإذا لم يتيقن فهو شاك، ولو كان الاحتمال راجح، كما جاء في حديث عبد الله بن جعفر أن النبي -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت