الصفحة 314 من 808

قال: (( إذا شك أحدكم في صلاته فليسجد سجدتين ) )، وفي بعضها (( بعد ما يسلم ) ).

فإذًا هنا كلمة (شك) المقصود بها خلاف اليقين، إذا لم يتقين فإنه يسجد للسهو، هنا يبني على اليقين يأتينا تفصيل الكلام في الشك.

قال: (يشرع لزيادة ونقص وشك لا في عمد في الفرض والنافلة) قوله: (لا في عمد) يعني أن من زاد عامدا أو نقص عامدا فإن صلاته تبطل، سواء زاد ركنا عامدا، أو نقص ركنا عامدا أو زاد واجبا أو نقص واجبا، ولهذا قال: (لا في عمد) وهي معلومة فيما سبق؛ لأن هذا السهو يشرع لزيادة ونقص وشك إذا سها، يعني غير متعمد، فقوله: (لا في عمد) هذا واضح؛ لأنه لو تعمد زيادة ركن أو زيادة واجب فإنه تبطل صلاته، ولو تعمد نقص ركنا فإن صلاته تبطل، ولو سها فنقص ركنًا، أو سها فزاد ركنا، فهذا التفصيل الذي مر.

المقصود أن العمد، يعني أنه لا يزيد عامدا، ولا ينقص متعمدا، وإنما تكون الزيادة والنقص في جهة السهو لا جهة التعمد، وهذا المقصود به في الأركان والواجبات، وأما في الأذكار والأدعية أو نحو ذلك، ففيها تفصيل يأتي إن شاء الله.

قال: (في الفرض والنافلة) في الفرض والنافلة هل يغني عن قوله: في الصلاة؟

لو قال: في الصلاة، ولم يقل: في الفرض والنافلة؟، الجواب: أن قوله: في الفرض والنافلة مقصود؛ لأن سجود السهو يشرع في الصلاة المفروضة وفي النافلة، وهذا يخرج ما لم يكن صلاتًا، مثل سجود التلاوة، وسجود الشكر، وسجود السهو نفسه؛ لأن السجود لا يسمى فرضا ولا نافلة، هو يتبع عندهم في أحكام الصلاة، ولكن ليس صلاة من كل وجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت