ثم بدأ الآن يفصل، قال: (فمتى زاد) الفاء هذه فاء التفصيل، كما في قول الله جل وعلا: { ... } ، وفاء التفصيل تأتي غالبا بعد جمل يترتب عليها جمل، يعني يكون ما بعدها تفصيلا مركبا لجمل مركبة قبل ذلك، فعندك يشرع لزيادة، كان يأتي ويقول: يشرع لزيادة ككذا وكذا، ثم يقول: ونقص ككذا وكذا، ثم يقول: وشك ككذا وكذا، فلما جعلها مركبة
(يشرع لزيادة ونقص وشك) احتاج أن يأتي بالفاء للتفصيل، وهذه ينتبه لها لابد أن ينتبه لها طالب العلم في معاني الكلمات التي يستعملها العلماء.
قال: (فمتى زاد فعلا من جنس الصلاة) هنا اشترط للزيادة التي سيكون لها الحكم الذي سيأتي اشترط لها شرطين:
الأول: أن يزيد فعلا.
والثاني: أن يكون الفعل من جنس الصلاة.
بالمفهوم أنه لو زاد قولا فليس هذا هو الحكم، الثاني: أنه لو زاد فعلا من غير جنس الصلاة فإن هذا ليس هو الحكم.
فإذًا هنا قيدان:
القيد الأول: أن تكون الزيادة في هذه الصورة، أن تكون فعلا.
والثانية: أن يكون الفعل من جنس الصلاة.
قال: (فمتى زاد فعلا) قلنا أن الفعل يخرج القول، والصلاة أفعال وأفعال. من جنس الصلاة قياما أو قعودا أو ركوعا أو سجودا عمدا بطلت، وسهوا يسجد له. تلحظ أنه قال: (زاد فعلا قياما أو قعودا) ، لم يقل: كقياما أو قعودا .. إلى آخره. فتكون كلمة قياما هذه بدل من فعلا، فمتى زاد فعلا قياما أو قعودا أو ركوعا أو سجودا، فيكون قياما هذه بدل بعض من