الصفحة 317 من 808

كل؛ لأن الفعل هذا كل أحد صوره القيام، فعلى هذا تكون الزيادة المذكورة قيام قعود ركوع وسجود للحصر لا للتمثيل.

فإذًا هذا الحكم لهذه الأشياء الأربعة. متى زاد فعلا وهذا الفعل أحد هذه الأربعة أشياء، القيام القعود الركوع السجود عمدا بطلت، وتلحظ أن هذه الأربعة أركان، القيام ركن، والقعود ركن، والركوع ركن، والسجود ركن، يعني متى زاد ركنا من هذه الأركان الأربعة عمدا بطلت، وذلك لأن سجود السهو إنما كان جبرا للسهو بنص الأحاديث، أما العامد الذي يزيد على ما جاء به الشرع في صفة الصلاة عامدا فإنه لا يستحق الجبران، بل تبطل صلاته؛ لأنه عمد إلى الصلاة فزاد فيها فعلا من هذه الأفعال.

فإذًا دليل بطلانها عمدا أن النصوص قيدت ما يجبر بسجود أنه السهو أو النسيان أو الشك، أما العمد فبمقتضى المفهوم أنه لا يعذر فيه، وهذا ظاهر

قال: (وسهوا يسجد له) سهو، يعني زاد قياما سهوا، مثاله أن يأتي يريد أن يقوم إلى خامسة، انتهى من أربعة ثم قام إلى خامسة، بعد ما قام واستتم قائما، نبهه أو هو تذكر فجلس، هنا زاد قياما من جهة السهو، فهنا هذه الزيادة يسجد لها.

أو زاد قعودا، زاد قعودا في الصلاة يريد أن يقوم إلى الرابعة فجلس في الثالثة أظنه للتشهد، هذا جلوس زيادة، زاد قعودا، إذا كان سهوا يسجد له.

أو زاد ركعوا، ركع ثم قال: سمع الله لمن حمده. فأطال الدعاء ثم غلب حديث نفس، فنسي سها هل ركع أو لم يركع، فركع مرة أخرى ثم انتبه انه زاد ركوعا، فهنا يسجد له.

أو سجودا، سجد ثلاث سجدات ساهيا، فهنا يسجد أيضا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت