الصفحة 318 من 808

المقصود من ذلك أن هذه الأفعال الأربع متى زاد فعلا منها، فإنه يسجد للسهو إذا زاده ساهيا أما إذا تعمده، فهو مبطل لصلاته.

ثم فصل زيادة على ذلك، بقوله: (وإن زاد ركعة فلم يعلم حتى فرغ منها سجد) إذا زاد ركعة فما علم أنه زاد الركعة حتى فرغ وانتهى، إما بنفسه أو بتنبيه من نبهه، فإنه يسجد لها بعد السلام، كما حصل في صلاة النبي - حيث زاد خامسة، فلما سلم نبهه، فسجد بعد السلام -، سجد ثم سلم؛ لأن هذه الزيادة وقعت في الصلاة ولا يمكن أن يتداركها إلا بالسجود، فهو زاد الآن ركعة سواء سلم أو تذكر وهو في السجود، بعد مثلا قام إلى خامسة ثم لما سجد تذكر أن هذه خامسة هنا ليس عليه إلا السجود، والسجود يكون هنا بعد السلام، فقوله إذًا: (فلم يعلم حتى فرغ منها) مفهومه أن إذا علم قبل الفراغ، يعني الفراغ من الركعة، فإنه له حكم آخر، وهو الذي سيأتي بعد ذلك

ولهذا قال: (وإن علم فيها جلس في الحال) إذا علم وهو في أثناء الركعة الزائدة قام استتم قائما وبدأ في الفاتحة، ثم علم أنها خامسة بتسبيح من سبح به، أو بتنبهه هو إما إمام أو منفرد أو مأموم، فإن الواجب عليه أن يجلس في الحال، ولا يقال هنا: أنه إذا استتم قائما فلا يرجع مثل ما جاء في حديث المغيرة، في قيام من التشهد الأول، ترك التشهد الأول إذا استتم قائما، وبدأ في الفاتحة فإنه يرجع، هذا يختلف عن ذاك؛ لأن هذه زيادة ركعة أصلا، زيادة ركن، وأما ذاك فهو ترك واجب، وشرع في ركن، فإنه إذا استم قائما فإنه لا يرجع؛ لأن الصلاة لا زال لها بقية، ولكن هذا زاد، فإن استمر ولو لحظة بعد علمه بطلت صلاته؛ لأنه يكون هذا القيام الزائد بعد علمه، بأنه زائد، فيكون زاد شيئا ولو قليلا عمدا , فتبطل صلاته كلها، فيعيد، ولهذا قال هنا: (وإن علم فيها) ، وكلمة فيها تشمل كل الصلاة ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت