قبل السلام بلحظة، طيب هل ما بين التسليمتين في الصلاة أم خارج الصلاة؟، تنبه بين التسليمتين، إن قلنا: إن التسليمتن ركنان فيكون ما انتهى من الصلاة وإنما ينتهي بالتسليمة الثانية، وإذا قلنا: الركن هو التسليمة الأولى والثانية سنة، فتكون الثانية هي خارج الصلاة.
إذًا قوله: (وإن علم فيها جلس في الحال) على كلٍ هذا بحث متعلق بكلمة فيها، أما جلوسه، يكون هو جلس وانتهى من أصل، قال:
(وإن علم فيها جلس) يعني وهو قائم علم مباشرة يجلس، وقوله: (جلس في الحال) يعني في حال علمه، في الحال التي علم فيها، في لحظة علمه، فنفهم منه أنه إن أخر عن الحال بطلت الصلاة، وهذا المفهوم صحيح، أنه إن أخر يكون زاد شيئا مثل ما ذكرنا
قال: (جلس في الحال فتشهد إن لم يكن تشهد) تشهد مثل قام إلى ثالثة في الفجر، أو رابعة في المغرب، أو خامسة في الظهر والعصر والعشاء، فهنا يكون ما تشهد، فإذا قام إلى خامسة تنبه، فيجلس مباشرة فيتشهد؛ لأنه لم يتشهد، أو كان تشهد لظنه أن هذه مثلا الثانية، وهو يتشهد التشهد الأول، وإن لم يكن تشهد، فإذا كان تشهد فلا يأت بتشهد مرة أخرى؛ لأنه إن زاد تشهد آخر، فيكون قد جمع بين زيادتين، يأتي ويجلس ويكمل من الموضع الذي وصل إليه، الموضع الذي وصل إليه ممكن يكون مقتصر على التشهد، فيأتي بالصلاة على النبي - ممكن يكون كقول بعض أهل العلم: يأتي بالصلاة على النبي -، مع التشهد ظنا منه أن هذا هو الأول، فيكون يكمل ما بعد الصلاة على النبي -.
لهذا قال هنا:(جلس في الحال فتشهد إن لم يكن تشهد وسجد
وسلم)وسجد وسلم هذا على أن السجود يكون قبل السلام، ويأتي تفصيل مواضع السجود فيما هو قبل السلام، وما هو بعد السلام.