الصفحة 328 من 808

الشرح:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فهذا باب سجود السهو، وذكرنا أن الحنابلة، رحمهم الله تعالى يقولون: يشرع سجود السهو لزيادة ونقص وشك، وهم يقسمون هذا الباب إلى ثلاثة فصول:

الزيادة وأحكام هذه، والنقص وأحكام هذه، والشك.

والزيادة قد تكون: زيادة قول، وقد تكون زيادة فعل.

والقول قد يكون من جنس الصلاة، القول قد يكون من جنس أقوال الصلاة، وقد يكون من غير جنس أقوال الصلاة.

والفعل قد يكون من أفعال جنس الصلاة، أو من جنس أفعال الصلاة، وقد يكون من غير جنس أفعال الصلاة. فإذا قسمت هذه القسمة، صار كل بحث من هذه البحوث، التي ستأتي يتعلق بحالة من هذه الأحوال.

قال هنا: (وعمل مستكثر عادة من غير جنس الصلاة يبطلها عمده وسهوه) سبق الكلام على الزيادة، بزيادة فعل من جنس الصلاة، أو زيادة فعل من جنس أفعال الصلاة. قال: (وإن زاد ركعة .... ) إلى آخره، فذاك كان الكلام فيه، على زيادة فعل من جنس أفعال الصلاة، هنا زيادة أفعال من غير جنس الصلاة، فالأعمال أو الأفعال متنوعة كثيرة التي هي من غير جنس أفعال الصلاة.

قال هنا: (وعمل مستكثر عادة من غير جنس الصلاة يبطلها عمده وسهوه، ولا يشرع ليسيره سجود) عمل هذا مطلق، يعني أنه لا يقيد بعمل دون عمل، بل كل عمل (مستكثر) يعني كثير، (عادة) يعني في العرف، فإنه إذا كان من غير جنس الصلاة يبطلها عمده وسهوه، وقوله: (عادة) هذا ضابطها العرف، (عمل مستكثر عادة) يعني عمل كثير عادة، يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت