الصفحة 331 من 808

في عرف الناس، يعني في نظر الناظر إلى المصلي، أما لو قال: عمل كثير عادة، فقد يكون كثير باعتباره هو، باعتبار المصلي، وهذا غير مراد، إنما المراد أن يكون مستكثر عند الرائي، يعني هناك من استكثره، وليس عند الفاعل، يعني عند المصلي، و (العادة) يخرج ما ليس من عادة أهل ذلك البلد، فقد يكون بعض الناس عندهم عادة في أنه إذا تحرك حركتين ثلاث، فإنه خرج عن هيئة الصلاة، هذا غير مراد، المراد به العادة المعروفة، وهي أنه يخرج ذلك الفعل المصلي عن هيئة الصلاة.

(من غير جنس الصلاة) هذا احترازا عن ما كان من جنس الصلاة، وقد تقدم في قوله: (وإن زاد ركع) .

(يبطلها عمده وسهوه) يبطل الصلاة العمد والسهو؛ لأنه لا يعذر هنا بالسهو عندهم؛ لأن الصلاة خرجت عن هيئتها، فكما لا يعذر بالسهو في إسقاط ركن من الأركان، فكذلك لا يعذر بالسهو في إخراج الصلاة عن هيئتها.

فإذًا الشريعة جاءت بأنه إذا ترك سهوا أو جهلا ركنا من الأركان فإن الصلاة باطلة، كما في حديث المسيء صلاته، حيث ترك ركن الطمأنينة وأمره النبي - بالإعادة فمن باب أولى أنه إذا ترك هيئة الصلاة العامة فإن صلاته تبطل وهذا واضح من جهة القياس الأولوي.

(يبطلها عمده) هذا واضح.

(وسهوه) كما ذكرنا.

قال: (ولا يشرع ليسيره سجود) لفظ المشروعية هذا يشمل الواجب والمستحب، ونفي المشروعية يعني لا يجب ولا يستحب، فإذا قوله: (ولا يشرع ليسيره سجود) يعني لا يستحب ليسيره سجود، فمن باب أولى لا يجب أيضا، لماذا لا يشرع ليسيره سجود مع أنه سها، فتحرك حركات؟ لأنه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت