الصفحة 332 من 808

تحرك حركات في الصلاة وتقدم وتأخر عمدا فلم يسجد، ولهذا نقول: إذا تعمد الحركة في الصلاة فإنه لا يسجد ولا يشرع له سجود، فمن باب أولى أنه إذا سها فتحرك أو سها فعمل عملا يسيرا في الصلاة فإنه لا يشرع السجود ليسيره.

قال بعدها: (ولا تبطل) طبعا ذكرت لكم طريقة المصنف في أنه إذا ذكر ما هو معلوما قبله فإنه يشير فيه إلى خلاف، فقوله: (ولا يشرع ليسيره سجود) إشارة إلى خلاف في المذهب، وهو موجود أن اليسير إذا عمله عمدا فإنه يستحب له السجود، ولكن هذا ليس بجيد؛ لأنه - لم يسجد لعمل يسير تعمده في الصلاة، بعض أهل العلم فرق ما بين، يعني ممن قالوا: أنه يسجد، بالفرق ما بين أن تكون الحركة لمصحة المصلي، أو أن لا تكون لمصلحته.

فإن كانت الحركة لمصلحة المصلي فلا يشرع السجود، وإن كانت الحركة لغير مصلحته، يعني هكذا عبث، فإنه يشرع السجود، قالوا: والنبي - ما تحرك ولا عمل في الصلاة أعمالا زائدة عن جنس الصلاة إلا وله مصلحة فيها، فمثل حمل أمامة وحمل الحسن له مصلحة في ذلك؛ لأنها لو تركت لبكت، فبكائها يشغل المصلي ويفوته الخشوع، فإذًا حملها ووضعها هذا فيه تحصيل للخشوع للمصلي، كذلك فتحه لعائشة الباب، فإنه لو استمر في الصلاة وهي تطرق الباب، فإن هذا يشوش عليه الصلاة، والنبي - كان يتنزه عما يشغل باله عن الخشوع في الصلاة، كذلك قد تذهب إلى مكان آخر، وفي هذا تفويت لمصلحة الزوج، وهو - من دخول زوجه إلى البيت، إلى غير ذلك.

إذًا طائفة من أهل العلم قالوا: إن الحركة إذا كانت في مصلحة الصلاة، في مصلحة المصلي فإنه لا يشرع له سجود، مثل حكة جاءته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت